Print this page

سيادة المطران عطا الله حنا : " ان صفقة باب الخليل الكارثية انما تستهدف هوية القدس وطابعها كما انها تستهدف الحضور المسيحي العريق والاصيل في هذه المدينة المقدسة "

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس لدى استقباله اليوم وفدا اكاديميا جامعيا اوكرانيا بأن ما يحدث في مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات فهي المدينة المقدسة التي تنهب من اصحابها وتستهدف مقدساتها واوقافها ، أما انساننا الفلسطيني في المدينة المقدسة فيتعرض لحملة تطهير عرقي بهدف تصفية الوجود الفلسطيني في مدينتنا وشطب وتهميش حضورنا التاريخي في هذه البقعة المقدسة من العالم . ندعوكم لزيارة وادي الحمص وهي ضاحية من ضواحي القدس لكي تعاينوا بأم العين ماذا تعني الجريمة وماذا يعني الظلم وماذا يعني التطهير العرقي الممارس بحق شعبنا الفلسطيني . وما يحدث في وادي الحمص يحدث في احياء اخرى في المدينة المقدسة، فالمقدسيون مستهدفون في ارزاقهم وفي منازلهم وتمارس بحقهم ابشع السياسات العنصرية بهدف بسط السياسة الاحتلالية على القدس وطمس معالم المدينة المقدسة وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها وملامحها . اما اوقافنا المسيحية فهي تسرق منا وسرقة اوقافنا سياسة ممنهجة منذ عام 48 وحتى اليوم الى ان وصلنا الى صفقة باب الخليل الكارثية حيث يهدد المستوطنون بالاستيلاء على ابنية ارثوذكسية عريقة والاستيلاء عليها يعني امعان في استهداف الحضور المسيحي وتهميش واضعاف لحضور كنيستنا ومسيحيينا في هذه المدينة المقدسة. ان جريمة باب الخليل يجب ان تحرك الجميع ويجب على الكنائس المسيحية وعلى قادة الدول وعلى كافة اولئك الذين يتحدثون عن قيم العدالة ان يتحركوا لابطال هذه الصفقة التي تمت بطرق التفافية غير قانونية وغير شرعية وعبر عملاء ومرتزقة وادوات زرعوا لكي يكونوا خداما للاحتلال وسياساته وممارساته في القدس . اننا نناشدكم ونتمنى ان يصل صوتنا من خلالكم الى كافة المسؤولين الكنسيين والمدنيين في عالمنا بضرورة العمل على نصرة القدس وانقاذها والعمل بنوع خاص على افشال صفقة باب الخليل والذي يعني تمريرها طمس لمعالم الوجود المسيحي وامتهان لتاريخنا وتراثنا وعراقة جذورنا في هذه البقعة المقدسة من العالم . التفتوا الى القدس وتضامنوا معها ومع مقدساتها واوقافها وابنائها فالقدس مدينة السلام ولكن سلام القدس مغيب بفعل ما يركتب بحق ابناء شعبنا من ظلم وقمع وعنصرية وسياسات احتلالية ظالمة .