شريط الاخبار

ندوة حول كتاب "ثقب في الروح" لمحمود عثمان في "مركز الصفدي الثقافي"

نظّم "مركز الصفدي الثقافي" ندوة حول كتاب "ثقب في الروح" للكاتب محمود عثمان، في مقر المركز في طرابلس. أدار الندوة الكاتبة ميراي شحادة حداد، وشارك فيها كل من عميد كلية الآداب في جامعة الجنان الدكتور هاشم الأيوبي، والأمين العام للاتحاد الفلسفي العربي الدكتور مصطفى الحلوة. كما حضرها كل من الاستاذ محمد كمال زيادة ممثلًا اللواء اشرف ريفي، الدكتور سابا زريق رئيس الهيئة الادارية لجمعية شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، رئيس جمعية ريشة عطر الشاعر أسعد مكاري، الدكتورة عائشة يكن ممثلة جامعة الجنان، منسق تيار المستقبل في الكورة الدكتور عبد الستار الأيوبي، مدير عام مصلحة مياه لبنان الشمالي الاستاذ خالد عبيد، العميد الدكتور عبد الغني عماد، قنصل رومانيا الفخري السيدة لينا ذوق، رئيس بلدية بخعون الأستاذ زياد جمال، أمين عام منتدى الضنية الثقافي الأستاذ أحمد يوسف. بعد النشيد الوطني اللبناني، أوضحت حداد في كلمة وجدانية أن "اليتم هو جرح الكاتب المفتوح"، قائلة: "ثمِلةٌ هي العَبَرات في عِباراتك ومبحوحة حشرجاتك في سواقي قريتك". ودعت الحضور الى "زيارة القرية عبر فصول الكتاب لتقبيل جبين التراب الذي أنجب هذا الشارع الجواد". وأكدت أن "للكاتب في هياكل الشعر أيقونات مقدسة". أما الدكتور الأيوبي، فرأى أن "الكاتب كان على حق في العودة المبكرة الى ذكريات الطفولة، فمحمود الشاعر يطغى على أي محمود آخر والشاعر لا يهمه أن يتذكر الأشياء بالتسلسل، فهو ليس مؤرخًا لأنه يحرص، وحرصه في مكانه، على أن يكون طيف الذكرى لا يزال متوهجًا ينبض بحرارة فيرتمي في فضاء الشعرية لفظةً وصورةً وحركةً وإيقاعًا". وأوضح أن "محمود لم يلجأ الى لعبة التشويق ولم يدع القارئ يتوغل في القراءة بعيدًا ليكشف أسرار الثقب، فباح في الصفحة الأولى بأن اليتم هو جرحه المفتوح، ولمّا يندمل بعد". واستشهد بـ"مقطع من الكتاب ورد فيه ما يلي: "الفاجعة حدثت بالأمس. هو لم يغب يومًا قطّ. نلتقي خلسة تحت جنح الظلام. أشكو اليه وأفضي. ثمة ثقب في الروح، مكان شاغر. فجوة تدخل منها السهام يخزني الآخرون بلا قصد. فتنفجر مني الدموع". وأشار الى أن "محمود عثمان، شاعر قبل كل شيء، وهو مثقف، قارئ، متأمل، يحسن الاستماع، لذلك تراه حين يكتب تنزلق على سطوره كلمات وصور يختزنها من القرآن والموروث الديني والشعبي ومن الشعر والأمثال وغير ذلك، ولكنه يمتلك قرار استعمالها فتأتي غير متطفلة أو نافرة". بدوره، قدّم الدكتور الحلوة مداخلة بعنوان "محمود عثمان يُشعِرُ نثرًا ويغرق في بحر أوجاعه!" ومما جاء فيها: " ثقبٌ في الروح، وإن كان عنوانه يشي بانتمائه الى فن السيرة، عبر ومضاتٍ من طفولة الكاتب، فهو ينضوي أيضًا الى أدب القرية، فنستعيد من خلاله اثنين من عمالقة الأدب العربي الحديث أولهما: مارون عبود، في سلسلة مؤلفاته، وفي عدادها "وجوه وحكايات"، و"أحاديث القرية"، وثانيهما سعيد فريحة، في مؤلفه "القريةُ اللبنانية: حضارة في طريق الزوال". واعتبر أن "ثقب في الروح مؤلف لا يغادر فنّ الكتابة الإبداعية، ذلك أن مبدعه شاعرٌ شاعر، تتلاشى الحدود لديه بين نثر وشعر، لا بل يغدو نثره من جنس الشعر، وليتفوق، أحايين كثيرة على الشعر!". ورأى أن ""ثقب في الروح" يأخذ القارئ الى كاتب باق ابن طفله، لا يبارحه ذلك الطفل التعس الذي ذاق مرّ اليُتم". ووصف الكتاب بـ""الإبداع" من حيث مضامينه إذ تضمن محطات من سيرة حياة قرية وادعة، بمشهدياتها وشخوصها المستظرفين. وأما النصف الآخر، فهو إبداعٌ أسلوبيٌّ، يموقع النصوص جميعها تحت باب فن التراسل الأدبي الرائع". أما الكاتب عثمان، فشكر الحضور لافتًا الى أن "لدينا ذاكرة استنسابية نتذكر بعض الأشياء التي حدثت والكاتب يتذكر كذلك أشياء لم تحدث". وأضاف: "لا يهم الكاتب أن يؤرخ بطريقة محايدة أو يقدم صورة عن فوتوغرافية الواقغ، فالكتابة خليط بين الواقع والخيال نصور عبرها المشهد بكل ما يكتنفه من ضباب وبرق ورعد". ووقع بعدها نسخًا من كتابه للحضور.
Top