شريط الاخبار

كلمة رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين حول العقار 1401 على الكورنيش البحري

هل من المعقول أن نجتمعَ حول أرضٍ وهمية؟ أرض متحرّكة على فقش الموج غرقانة بالماء المالح؟ حيتان البحر لا تزال تسرح أمامنا. نعم، لقد أخطأت الدوائر الرسمية: وزارة المالية، وزارة الأشغال العامة والنقل، العقارية، فيما كان أهل الميناء والمجتمع المدني على حقّ، فالسمك لا يُشتَرى في البحر. إذ كيف في ليلة وضُحاها تحوّل الصّخر البحريّ إلى أرضٍ تجاريّة بقيمة/100/مليون دولار. يبدو أنّ سمك الميناء يقاوم بالمخرز عيون الحيتان، حيتان المال، التي تحول أن تصادر الشاطئ من الناس إلى مصالح خاصة. إن أهل الميناء والمجتمع المدني، بـهيئاته وجمعياته مؤسساته التربوية والنقابية والرياضية والاجتماعية وغيرها يدعون القضاء العادل الى أن يبتّ بالدعوة المرفوعة وأن يعيد الى الدولة أرضها المصادرة من أجل منتزه بحري ملك للمواطنين حيث يستطيعون الوصول الى البحر بموجب القوانين اللبنانية، وكما حدّده المرسوم 16353 الذي قال بعدم جواز البناء على الواجهة البحرية. من هنا، نتمنّى من وزير الأشغال الذي نعرف محبته للميناء ولأهلها أن يرفعَ عنهم الظلم الحاصل، وأن يعيد الحقّ إلى أهله. ثمّ أنه صدر منذ أكثر من 15 سنة مرسوم الضم والفرز في بساتين الميناء وانتهت هذه الأشغال وكان يجب على من يدّعي حقوقاً أو أسهماً في هذا المشروع أن يعمد حينها الى الاعتراض وتسوية الموضوع وليس بعد مرور عشرات السنين. إنّ ما حصل في قضية العقار 1401 الوهمي إنما يدخل في بازارات مصالح لا علاقة لها بالقوانين المرعية الإجراء ولا يمكن أن تمرّ على حساب أهل الميناء وطرابلس الذين ناموا واستيقظوا على مشروع تطيير الشاطئ البحري من أجل تسوية غير منطقية وعلى حساب أهل المنطقة. إننا من جديد نرفع الصوت عالياً لإعادة هذه الأرض إلى ملكية الدولة اللبنانية أملاك بحرية. إذ من غير المقبول أن يصادَر الشاطئ البحري لمصلحة أشخاص وهو ملك للمواطنين، ولا يجوز أن يأخذ من المواطنين عامة لمصلحة أفراد. يجب أن يكون حقّ المواطنين محفوظ أوّلاً، وخاصة في وصولهم إلى الشاطئ البحري وعدم إقامة منشآت وأبنية تحجب عنهم حقّهم في أيّة مدينة فكيف بالميناء التي أخذت اسمها من البحر وتقوم على الاستفادة منه صيداً وعيشاً ورياضة؟ إن العودة عن وهب الأرض الوهمية يبدأ من الحفاظ على مصالح الناس وعدم التفريط بحقوقهم وهي حقوق كرّستها القوانين المرعية الإجراء. نوجّه نداءً إلى فخامة الرئيس ميشال عون، إلى دولة الرئيس سعد الحريري، الوزراء والنواب، كما ندعو مجدّداً جميع المعنيين والمهتمّين والمجتمع المدني وأصحاب الحفاظ على البيئة والجمعيات المحلّية والمنظمات الساهرة على عدم تلويث البحر الأبيض المتوسط، إلى رفع الضرر الذي سينشأ من جرّاء التمادي في وهب العقار 1401 وجعله ملكاً خاصّاً ما يحرم المواطنين من حقوقهم، وينزع عنهم مكتسباتـهم في مواردهم الطبيعية والبيئية. عسى أن تصل صرخة المجتمعين هنا من مسؤولين وهيئات مدنية الى المعنيين والرجوع عن الخطأ فضيلة حيث لا يجرؤ الآخرون.
Top