شريط الاخبار

طلال أبو غزالة المفكر الإقتصادي المتطور - كتب: عبدالله خالد

في حديث د.طلال أبو غزالة أكثر من فكرة تستحق التوقف عندها إلا أن أبرزها حديثه عن أن عصر الذكاء الإصطناعي أوشك أن يبدأ وأنه سيعني نهاية مرحلة وبدء مرحلة جديدة في تاريخ العالم تتوج التقدم الهائل الذي سيحصل وتؤشر إلى ضرورة وأهمية حصول تغييرى جذري في الإنسان يخلق تمايزا بين الإنسان القابل للتطور والجاهز لمجاراة متطلبات المرحلة الجديدة والإنسان المتخلف الذي لن يستطيع التكيف مع متطلبات التطور. والواقع أن د.أبو غزالة يشدد على ضرورة الإستفادة من الذكاء الإصطناعي وتحديدا في عالمنا المتخلف ويركز على أن مجموعته قد استعدت لمواكبة المرحلة الجديدة والإنخراط فيها ليتبوأ مكانه في عالم المعرفة الذي بدأت إرهاصاته بالبروز. ويرى د.أبو غزالة أنه يوجد اليوم في العالم قوتين أساسيتين : الولايات المتحدة والصين ويحبذ تفاهمهما على رؤية جديدة للعالم كبديل للحرب الحتمية التي يفرضها اختلافهما وما يسببه من دمار وخراب للعالم. يرى د. أبو غزالة أن هيمنة الولايات المتحدة على العالم بعد إتفاقية بريتون وودز جعلت الدولار العملة العالمية الوحيدة التي تتحكم بالأسعار وتفرض هيمنتها على العالم. ويرى أن الصين قد فرضت نفسها لما تملكه من كم بشري وإصرار على أخذ مكانها في صدارة العالم عبر مشروعها المركزي طريق الحرير خصوصا بعد أن بدأت بالإنفتاح على العالم وتعميم ونشر لغتها في إنماء المعمورة. وفي الوقت الذي ترى فيه الولايات أنها من خلال صنع الهاتف الخليوي أصبح من حقها أن تمتلك أيضا كل التطور الذي أدخله الآخرون عليه دون أي اعتراف بإنجازات الآخرين في حين ترى الصين أنها من خلال إبتكارها أجيال جديدة له- بعد أن أصبح جزءا من حضارة العالم- لا يحق للإدارة الأمريكية أن تزعم احتكاره لوحدها. ويعتبر د.أبو غزالة أن الهيمنة في المجال التقني والعلمي واحتكارها من طرف وحيد لا تخدم البشرية ويؤكد أنه استطاع عبر مجموعته أن يصنع الخليوي بنفس المواصفات وبتقنية أكثر تقدما بنصف السعر العالمي. وفي الوقت الذي يعترف فيه أن الذكاء الإصطناعي سيلغي مجموعة لا بأس من الوظائف إلا أن منطق التطور سيوفر وظائف جديدة للذين تمكنوا من مجاراة التطور ونزعوا عنهم رداء التخلف. عبدالله خالد
Top