شريط الاخبار

مؤسّسة أديان تشارك في الندوة الدوليّة "سبل تحقيق الكرامة الإنسانيّة: الشراكة مع المنظمات الدينيّة" في الفاتيكان

شاركت مؤسّسة أديان في شخص رئيسها الأب فادي ضو، ونائب الرئيس الدكتورة نايلا طبارة في الندوة الدوليّة "سبل تحقيق الكرامة الإنسانيّة: الشراكة مع المنظّمات الدينيّة" التي عُقدت في قاعة السينودس القديمة في حاضرة الفاتيكان - روما، بحضور وزير الخارجيّة الأمريكيّ السيّد مايك بومبيو، وذلك بتنظيم من أمانة سرّ الكرسيّ الرسوليّ وسفارة الولايات المتّحدة الأمريكيّة هناك، يوم الأربعاء 2 تشرين الأول 2019. ساهم في أعمال الندوة أمين سر دولية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، والسفيرة الأمريكيّة لدى الكرسيّ الرسوليّ السيّدة كاليستا غينغريتش، بالإضافة إلى مجموعة من ممثّلي منظّمات دينيّة بارزة من حول العالم مثل سانت إيجيديو، وعون الكنيسة المتألمة، وكاريتاس... في الجلسة الأولى من أعمال الندوة والتي حملت عنوان "تعزيز الحرّيّة الدينيّة" كانت مداخلة للدكتور طبارة جاء فيها: "لا أتحدّث إليكم اليوم فقط بالنيابة عن مؤسّسة أديان، بل أيضًا بالنيابة عن العالم الذي انتمي إليه، وبالنيابة عن جميع المجتمعات الدينيّة والثقافيّة التي تسكنه، وأودّ بالمناسبة أن أشاطركم بعض مخاوفنا. لا يمكننا أن نبني أيّ مستقبل إذا كنّا نتناحر فيما بيننا: المسلمين مقابل المسيحييّن، والشرقيّين مقابل الغربيّين، والمجتمعات المضيفة مقابل اللاجئين، وهكذا دواليك. في حين أنّ المصالح الاقتصاديّة قد تؤدي إلى بعض التقارب بين مختلف البلدان والأديان، فإن تلك المصالح لن تؤدي إلى التغيير المستدام المطلوب للحفاظ على إنسانيّتنا المشتركة. إنّ ما يمثّل الأسس لأي مستقبل هو القيم والمبادئ التي يجب أن نتفق عليها. قد لا يكون لدينا تعريفات متطابقة بنسبة 100٪ لبعض المصطلحات بسبب التنوّع اللّغويّ والثقافيّ والسياسيّ واللاهوتيّ، لكن بقدر ما يمكننا قبول بعض الفروق الدقيقة، لا يمكننا السماح لأنفسنا بوجود فجوة تتسلل عبرها قيم معادية مثل الظلم والتمييز والتهميش والاستعلاء. في الجزء الذي نعيش فيه من العالم، وربما في أجزاءٍ أخرى من العالم أيضًا، عندما نتحدث عن الحريّة الدينيّة بدلًا من حرّيّة الدين أو المعتقد، سنسمح للمجموعات الدينيّة المهيمنة بتشديد قبضتها على المجتمع وفرض تفسيرها للدين، بدلًا من حماية حقوق الأفراد في الاعتقاد أو عدم الإيمان وفقًا لضميرهم. لهذا السبب اخترنا في أديان هذه الصياغة: "حرية الدين والمعتقد"، لتسليط الضوء على إمكانيّة وجود تفسيرات مختلفة داخل الدين، وكذلك الحق في الاعتقاد خارج الدين. ونركّز على مفهوم المواطنة الحاضنة للتنوّع الدينيّ والثقافيّ لتعزيز الحقوق الثقافيّة والدينيّة للمجتمعات، بدءًا من الاعتراف بهم وإنتهاءً بحقوقهم السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة الكاملة بالإضافة إلى مشاركتهم الكاملة. في السياق نفسه نختار لوقف الاضطهاد وعواقبه، أن نتحدّث عن العدالة الانتقاليّة التي تعيد حقوق الذين تعرضوا للاضطهاد. لأن التركيز على الاضطهاد بحد ذاته لا يمكن أن يحرّرنا من دائرة الخوف والمظلوميّة والكراهيّة الأبديّة. وكمثال على ذلك، في العراق، حيث تنفّذ أديان مؤتمر الحوار العراقي لبناء الوطن والمواطنة، بين مختلف المكوّنات وصانعي السياسات. هناك، المظلوميّة هي تجربة وخطاب جميع المجتمعات والأقلّيّات والأغلبيّات على حدٍّ سواء، وهذا الواقع يؤكد حقيقة أننا بحاجة إلى نهج تضامنيّ شامل بين المجتمعات، يسمح بإنشاء حقوق أصيلة للجميع". ونوّهت الدكتورة طبارة بالدعم الذي وفرته السفارة الأمريكيّة في بيروت لمؤسسة أديان ومشاريعها، خاصة تلك التربويّة والمتعلّقة بخدمة المجتمع. يذكر أنّ الندوة عملت على توضيح طرق مشاركة الحكومات والمؤسّسات الأخرى مع المنظّمات الدينيّة لتعزيز الحرّيّة الدينيّة والدفاع عنها، ومكافحة الاتجار بالبشر، وتقديم المساعدة الإنسانيّة، وسلّطت الضوء على أنّ الشراكة مع المنظمات الدينيّة هي وسيلة لتحقيق الكرامة الإنسانيّة لجميع الناس.
Top