شريط الاخبار

فدى المرعبي تحاور الصحافي خضر طالب

"ما من شك أن أزمة البنزين، هي نتيجة وليست منطَلق، وبالتالي علينا أن نرى المقدّمات السابقة التي أوصلتنا إليها، و هي ما يسمى "شح سيولة الدولار" في السوق اللبناني. فهل هناك شُح فعلاً؟ أو أن هناك قراراً بأن يكون هناك شحّ في العملة؟! المعادلة هنا مختلفة..". "بالمعطيات التي لدي أستطيع القول بأن أزمة البنزين مفتعلة، وأكبر دليل على ذلك عدم التزام المحطات بالإضراب، وكذلك شركات التوزيع، وهناك اجتماع مع رئيس الحكومة وحاكم المصرف المركزي لتنظيم عملية الاستيراد بالدولار". "أنا أرى أن مشكلة البنزين هي نتيجة أو شعلة، لأن هناك محاولة للعب على هذا الملف، ولكن هناك ما هو أعمق، فأخشى أن يكون هناك سجال مرتبط بالرئاسة أو أن تكون معركة الرئاسة مرتبطة بورقة الدولار..". " الأمر شبيه بحقبة أوائل التسعينيات، عندما كان هناك قرار بتغيير الحكومة في لبنان، حينها كان عمر كرامي رحمه الله رئيسا للحكومة، وافتعلت ما سمي بـ"ثورة الدواليب" في الشوارع - آنذاك كان مطلوب أن يأتي الرئيس رفيق الحريري لانطلاقة مشروع اقتصادي ضخم، وقتها حدثت مضاربات مفتعلة على الدولار الأميركي، وتدخلت فيها مصارف محددة وتواطأ حاكم مصرف لبنان آنذاك ببيان رسمي قال فيه "نحن لن نتدخل في السوق اعتبارا من يوم غد" الأمر الذي أدى الى هلع في السوق المالي وإلى ارتفاع صرف الدولار بشكل كبير، مما جعلني مقتنعا بأن ما يحصل هو مفتعل". "للأسف معركة الرئاسة فتحت باكراً، وحرق الأوراق يتوسع الى كل السلطة الحاكمة وبالتالي نحن داخلين الى المجهول بسبب عدم وجود خطة بديلة". "بالنسبة للكلام حول وضعنا الاقتصادي: - نحن في لبنان ليست لنا هوية اقتصادية، فنحن لم نعد كما كنّا بلداً سياحياً أو زراعياً أو صناعياً. لم نعد جامعة العرب ولا مستشفى العرب... وأيضاً لم نعد حتى ولا "كباريه" الشرق كما كنا في السبعينيات، نحن خسرنا هذا الدور، وحالياً نبحث عن دور لنا". "كنا في السابق نتمتع بمتانة نقدية قوية جداً، فعندما اندلعت الحرب الأهلية في الـ 75، ورغم إقفال معظم المرافق آنذاك، لم يؤدي ذلك إلى انهيار البلد اقتصاديا، بسبب موازنة الحرب التي كانت تغطي العجز. كانت منظمة التحرير الفلسطينية تنفق في لبنان موازنة دولة، الى جانب موازنة الدولة اللبنانية. بالتالي، حافظ الدولار على سعره المقبول. سعر الدولار بدأ بالارتفاع عندما انسحبت منظمة التحرير من لبنان، أذكر في ذلك الحين مانشيت جريدة السفير: المجاعة تدقّ الأبواب: الدولار بـ 6 ليرات"! " استمرار الحرب وقتها كان هناك من يغذيها بالسيولة فاستمر التجاذب بسعر صرف الدولار". "استمر تدحرج العملة الوطنية لغاية سنة ١٩٩٢ الى حين مجيء الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي وضع مشروع إعمار لبنان بمليارات الدولارات، ولو بالدَّين. حاول ان يجعل لبنان هونغ كونغ غرب آسيا بدلاً من هونغ كونغ شرق آسيا، ودخل في سباق كبير وبكلفة عالية، لكن بقي هناك ضخ للسيولة، واتخذ إجراءات تشبه تلك التي يفعلها حاكم مصرف لبنان اليوم، الذي هو امتصاص السيولة من السوق بفوائد مرتفعة بحيث وصلت الفوائد الى ٤٠% على الليرة اللبنانية، وكانت أحد اهم أسباب حجم الدين... ورغم ذلك وبقرار من الدولة اللبنانية مُنع الدولار من الإرتفاع. في 2005 اغتيل الرئيس رفيق الحريري، ورغم ذلك ولم يرتفع الدولار وبقيت العملة متماسكة، لأنه كان هناك تمويل لحرب أخرى - ولو بالسياسة بين قوى 8 و14 آذار... الانهيار الحقيقي بدأ سنة 2011 مع الإطاحة بالحكومة وقتها، وانسحبت كل الموازنات التي كانت تضخ الأموال .." النزوح السوري الى لبنان ساهم بعدم انهيار الاقتصاد اللبناني بسبب صرف المنظمات الدولية مليارات الدولارات بشكل مباشر الى النازحين، وكذلك تمويل الحرب السورية كان يضخ في لبنان الأموال". " نحن لا مداخيل لدينا اليوم.. بل ديون.." "اما بما يختص الطوائف في لبنان وتوازناتها فنحن للأسف ما زلنا سائرين على قاعدة 6 و6 مكرر رغم إلغائه في الطائف.." "قبل ن تفكر الدولة بزيادة الضرائب على الناس، واقتطاع أجزاء من رواتب الموظفين الخ ... يجب وقف الهدر الذي لا معنى له، وحينها تستطيع توفير الكثير.." "بدل ان تأخذ الضرائب من الشعب، كان يجب عدم اصطحاب 60 او 80 او 160 الى نيويورك ونكتفي بوفد من 15 شخصاً وانتهاج الحرص في الإنفاق.." " موازنة 2020 لا يمكن الا ان تكون مرضية للخارج .." " لا توجد ثورة تلقائية او حراك شعبي، لأنها تحتاج لإدارة تتحكم بالشارع - فمزاج الناس لا ينزل بتلقائية لوحده - وانا لا ارى الظروف مناسبة للثورة في لبنان.." "لنيل الطبقة السياسية ثقة المواطن عليها ان تخوض امتحان لتنالها، حينها ستلاقي الدعوة الى التقشف والصبر تجاوبا.." " انا على شبه يقين بأن الانتخابات النيابية لن تحصل في موعدها المحدد ، فبالسياسة أقرأ بأن الموجودين اليوم في الحكم لهم مصلحة بأن هذا المجلس سينتخب الرئيس المقبل.." "في تاريخ لبنان لم يأت أي رئيس للجمهورية بقرار لبناني بإستثناء سنة 1970 حين انتخاب الرئيس فرنجية ونجاحه بفارق صوت واحد .." " الأزمات الطائفية الحاصلة ليس من مصلحة احد ان تستمر ولا وجود لحرب طائفية .." " نحن مقبلون على مرحلة صعبة، ولكن اذا اقتنع اهل السلطة بوجوب شد الحزام فنحن سنعبر هذه الأزمة .." " برأيي ممنوع ان ينهار لبنان، ولكن ليس هناك من قرار لإنقاذه، إلا إذا قرر المسؤولون في لبنان تغيير نهجهم وإنقاذ لبنان". اللقاء الذي أجرته الإعلامية فدى المرعبي مع رئيس تحرير جريدة وموقع الرقيب، الصحافي الأستاذ خضر طالب ضيف برنامج /مباشر مع فدى/إذاعة دلتا نورث/ 90.9 /90.7 /91.1 f.b. live عبرصفحة سمعنا صوتك على دلتا نورث الإعداد والتقديم: فدى المرعبي الإخراج الإذاعي: هيثم خالد
Top