شريط الاخبار

26 عاماً على إنقلاب أوسلو بكوارثه السياسية

• الذهاب إلى التحكيم عودة إلى إحياء الإتفاق من بوابة أخرى • الخروج من الإتفاق، وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني، وإنهاء الإنقسام، هو الطريق لإسقاط «صفقة ترامب – نتنياهو» وإجهاض مشروع «دولة إسرائيل الكبرى» يدخل إنقلاب إتفاق أوسلو، على البرنامج الوطني الفلسطيني في 13/9/2019 عامه السابع والعشرين، و ما زالت السلطة الفلسطينية وقيادتها، تتمسكان به، خياراً سياسياً، في رهان فاشل للعودة إلى المفاوضات الثنائية، في تجاهل تام لكل ما ألحقه هذا الإتفاق من كوارث بالقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي إنتهاك سافر لقرارات المجلس المركزي (في دورتيه الـ 27 + 28) والوطني (الدورة 23) وقد أعلنت الخروج منه، ووقف العمل به، والتحرر من قيوده وإلتزاماته، كما ومن قيود بروتوكول باريس الإقتصادي وإلتزاماته، وأقرت سلسلة خطوات تطبيقية، ما زالت السلطة وقيادتها تمعنان في تعطيلها، بذرائع وأساليب مختلفة. لم يعد خافياً على أحد، أن مركز القرار الرسمي يتهرب من إستحقاقات الخروج من أوسلو، ومازال يُغلِّب الإعتبارات المصلحية الفئوية، للشريحة السياسية العليا في السلطة، على المصالح الوطنية لعموم أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. في الوقت نفسه، ما زالت حكومات الإحتلال الإسرائيلي المتعاقبة، تواصل سياسة بناء الوقائع الميدانية على الأرض، من مصادرة للأراضي، وتوسيع الإستيطان، وتهويد القدس ومدينة الخليل، وإقامة الحواجز، وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين، وممارسة الإعدام الميداني للشباب الفلسطيني، واجتياح المدن والقرى والبلدات، واعتقال المواطنين، والزج بهم في السجون، وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية لسلطة الإحتلال، وتهميش صلاحيات السلطة الفلسطينية، والتمهيد لضم أوسع المناطق الفلسطينية المحتلة، ضمن مخطط إقامة «دولة إسرائيل الكبرى». كما تواصل إدارة ترامب تجسيد مشروعها لتصفية المسألة الفلسطينية، بخطوات كبرى، بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال، ونقل سفارة بلادها إليها، وفرض الحصار المالي على وكالة الغوث، لتجفيف مواردها، وشل أعمالها وتعطيل برامجها وخدماتها، والضغط لإعادة صياغة التعريف القانوني للاجئ الفلسطيني، في إطار شطب حق العودة، وتشريع الإستيطان، والعمل بأساليب متنوعة على عزل القضية الفلسطينية، والتدخل الفظ في الشأن الفلسطيني الداخلي، عبر مدّ خيوطها نحو أوساط معينة في المجتمع الفلسطيني، في مشاريع مشبوهة، هدفها تجاوز الموقع التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبناء أطر وهياكل بديلة. في الوقت نفسه، ما زال الإنقسام المدمر، ينخر في الجسم الوطني الفلسطيني، في ظل تعطيل طرفي الإنقسام، فتح وحماس، كل من موقعه، للإتفاقات والتفاهمات الموقعة بينهما، وآخرها تفاهمات القاهرة الإجرائية بين حركتي فتح وحماس في 12/10/2017، والتي أعادت القوى الفلسطينية المجتمعة في إطار الحوار الوطني الشامل في 22/11/2017 التأكيد عليها بعد تطوير مضمونها سياسياً ومؤسساتياً، وإخراجها من إطارها الإجرائي المحض. بالمقابل، تتصاعد في المناطق الفلسطينية المحتلة الهبّات والإنتفاضات الشعبية المتنقلة في أرجاء القدس والضفة الفلسطينية، في أعمال فردية بطولية، تعطل تطويرها واستنهاضها نحو مقاومة شعبية شاملة، حالة الإنقسام وغياب الغطاء السياسي الوطني المؤطِّر، وقيود التنسيق الأمني، وإلتزامات إتفاق أوسلو وقيوده. كما تتواصل في قطاع غزة، مسيرات العودة وكسر الحصار، منذ حوالي العام ونصف العام، وترتفع معها ضريبة الدم الغالي، يضعف قدرتها على تحقيق أهدافها، ضبابية الإستراتيجية السياسية لدى سلطة الأمر الواقع، تُغرق هذه المسيرات في السعي لتحصيل مكاسب آنية ومحدودة الأفق. ■■■ في الذكرى السادسة والعشرين لتوقيع إتفاق أوسلو، تجدد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تأكيدها على المواقف التالية: 1- مواصلة النضال، عبر المؤسسة الوطنية الجامعة، أي م.ت.ف، وفي صفوف الحركة الشعبية، لوقف العمل باتفاق أوسلو، من خلال الشروع بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني التي لا تحتاج لخطط وآليات، كتعليق الإعتراف بدولة إسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية، ووقف التنسيق مع وكالة المخابرات الأميركية، ومد الولاية القانونية والقضائية للسلطة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة في 5 حزيران (يونيو) 67، واسترداد سجل السكان والأراضي من إدارة الإحتلال. 2- بعد أن شرعت بأعمالها منذ ما يزيد عن شهر من الزمن، دعوة اللجنة المكلفة بدراسة آليات وخطط وقف العمل بالإتفاقيات الموقعة مع الإحتلال، للإعلان عن نتائج أعمالها والشروع في تطبيق ما توصلت إليه، لاستكمال عملية الخروج من إتفاق أوسلو والتحرر من قيوده. 3- الرفض التام لقرار الذهاب إلى التحكيم الدولي تحت سقف إتفاق أوسلو، الذي يساوي إعادة إحياء الإتفاق، والعودة إلى الإلتزام بإتفاق أوسلو من بوابة أخرى، وتهرب واضح وصريح من الإلتزام بقرارات المجلسين المركزي والوطني وإنتهاك سافر لها. 4- دعوة طرفي الإنقسام إلى الإلتزام ببيان 22/11/2017 الصادر عن الحوار الفلسطيني بمشاركة جميع مكونات الحالة الفلسطينية، الذي وضع الإلتزام بتطبيق تفاهمات حركتي فتح وحماس بتاريخ 12/10/2017 في إطارها السياسي الأشمل، بما في ذلك تحمل حكومة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها إزاء القطاع، وصون المكاسب التي حققتها مسيرات العودة وكسر الحصار، والفصل بين بندقية الأمن الداخلي للمجتمع، وبندقية المقاومة ضد الإحتلال. 5- الدعوة لجولة جديدة من الحوار الوطني الشامل، على أعلى المستويات بحضور رئيس السلطة الفلسطينية، في إطار لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف، لوضع الأسس الثابتة لإنهاء الإنقسام، عبر تنظيم إنتخابات شاملة، رئاسية، وتشريعية، للمجلسين التشريعي، والوطني، بنظام التمثيل النسبي، والدعوة لدورة توحيدية للمجلس الوطني الجديد، تعيد إنتخاب لجنة تنفيذية جديدة، وتشكيل دوائرها ذات الإختصاص، بما في ذلك انتخاب مجلس إدارة مستقل للصندوق الوطني الفلسطيني. 6- دعوة اللجنة التنفيذية لتحمل مسؤولياتها الوطنية إزاء أوضاع شعبنا اللاجيء في لبنان وفي سوريا، في مواجهة سياسات التضييق والحصار والتجويع التي تتعرض لها مخيمات لبنان، وفي المساهمة في الحد من ضغط الأزمة الإجتماعية على اللاجئين في سوريا، خاصة أبناء المخيمات المهجرة في اليرموك، وحندرات والتجمعات السكنية الأخرى. وفي الختام تتوجه الجبهة الديمقراطية بتحية التقدير إلى أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، وفي إنتفاضاتهم المتواصلة، وإلى ذكرى شهداء شعبنا الذين يصنعون كل يوم بتضحياتهم ملحمة بطولية في مواجهة الإحتلال والإستيطان. وإلى الأمام
Top