شريط الاخبار

الشريف: الناس لم تعد تثق بحكومة أو مؤسسات أو قضاء

قال المستشار السياسي للرئيس نجيب ميقاتي الدكتور خلدون الشريف: انّه "من الجنون تصوّر الوصول لنتائج مختلفة بممارسة نفس الأداء"، معتبراً أنّ "وضع لبنان المالي والإقتصادي بخطر إذا لم تتغيّر عقلية وأسلوب إدارة البلد". ورأى أنّ "التصنيف من عدمه بات تفصيلًا وتأجيله هو فرصة وشراء وقت، فرصة للطبقة الحاكمة كلها بتغيير أدائها، و شراء وقت لأنّ المجتمع الدولي لا يرغب بإنهيار لبنان لما قد يتسبّب به من فوضى وقلاقل على الحدود الفلسطينية من جهة، ولما يمكنه أن يفاقم أزمة النزوح السوري إلى الغرب من جهة ثانية". كلام الشريف جاء خلال اللقاء الحواري الذي نظمه قطاع المرأة في تيار "العزم " تحت عنوان: "حوار في السياسة"، في مركزه بطرابلس بحضور فاعليات اجتماعية وثقافية. واستعار الشريف من الرئيس ميقاتي تعبير أنّ "لبنان يعيش الحياة السريرية"، موضحاً أنّ "لبنان حيٌ لكنّ حياته مرتبطة بما يتلقاه من جرعات تمنع موته". واعتبر الشّريف أنّ "الناس لم تعد تثق بحكومة أو مؤسسات أو قضاء"، مشدّداً على أنّه على "المسؤولين بذل جهود كبيرة لإقناع المواطنين أنهم يقومون بإصلاحات وأنهم غير فاسدين". وأعطى مثالًا تعيينات "المجلس الدستوري" التي حصلت في آخر جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس في بيت الدين، معتبراً أنّها "شهدت محاصصة واضحة وعلنية، ما يعني أنّ الذهنيات لم تتغيّر وأنّ نوايا الإصلاح قد لا تجد سبيلًا لتحويلها إلى أفعال". وحول علاقة الرئيس ميقاتي بالرئيس سعد الحريري وعن حركة رؤساء الحكومات السابقين، أكّد الشريف أنّ "الأصل هو التمسك بالدستور الذي أقرّ في الطائف وتحصين المواقع الدستورية كافة، فكيف بموقع رئاسة الحكومة والتي تشعرون ونشعر أنّه مستهدف بغض النظر عن شاغله". وأضاف: "يريدون تفريغ الرئاسة الثالثة من كثير من صلاحياتها وهو ما لا يمكن أن نسمح به". وحول مشاريع طرابلس، قال: "نواب المدينة رفعوا ورقة مشاريع مشتركة إلى رئيس الحكومة ونحن ننتظر مقرّرات مجلس الوزراء لإقرار هذه المشاريع بعد العطلة القسرية التي أخذتها الحكومة نتيجة أحداث قبرشمون"، كاشفاً أنّ "الرئيس الحريري وعد بالعمل بكدٍّ وجدّ لإقرارها ونحن ننتظر". و في جواب أخير حول وجود أمل للخروج من النفق، أشار إلى أنّ "المنطقة كلّها في نفق ومن الصعب تصوّر تعافي لبنان قبل ظهور بوادر حلول على المستوى الإقليمي ليست واضحة الى الساعة"، لافتاً إلى أنّ "لبنان هو نقطة تجاذب أساسية بين إيران وأميركا ولو أنّ الطرفين حيّدا لبنان إلى الآن عن الصدامات، وكان ذلك جليًا في تسوية قبرشمون التي تقاطع عليها حزب الله والأميركي للوصول إليها". مبيض وكان اللقاء قد استهل بكلمة لمسؤولة قطاع المرأة في تيار "العزم" جنان مبيّض رحبت فيها بالدكتور الشريف، واضعة اللقاء ضمن استراتيجية القطاع التي تهدف إلى تنمية المعارف حول مختلف المواضيع السياسية والاجتماعية والاقتصادية... وأضافت: "منذ الاستقلال الى اليوم لم نتمكن من بناء الدولة القوية القادرة العادلة والمنتجة. وبعودة بسيطة الى أرشيف الحقبات السابقة، سنجد ان العقبات والمعوقات التي عانينا منها منذ منتصف القرن الماضي الى الآن، ما زالت هي عينها حتى وقتنا الحالي". وتخللت اللقاء مداخلات ركزت على الوضع الداخلي وآليات معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى تشهده البلاد من تقلبات على المستويين المالي والاقتصادي.
Top