شريط الاخبار

سيادة المطران عطا الله حنا : " نناشد وزارة العمل في لبنان باعادة النظر في قرارها المتعلق باللاجئين الفلسطينيين وذلك لاسباب انسانية واخلاقية ووطنية "

القدس – وجه سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم نداء عاجلا الى وزير العمل في الحكومة اللبنانية مناشدا اياه بضرورة اعادة النظر في قراره المتعلق بالتجار والعمال الفلسطينيين في لبنان وقال سيادته في رسالة عاجلة بعثها من القدس لوزير العمل اللبناني بأننا نناشدكم ولدواع انسانية بالدرجة الاولى بضرورة الالتفات الى اخوتنا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومعاملتهم بطريقة تليق بتضحياتهم وآلامهم ومعاناتهم . ان العمال وارباب العمل الفلسطينيين في لبنان ليسوا مهاجرين غير شرعيين وليسوا اجانب ولا يجوز ان ينظر اليهم كذلك بل هم فلسطينيون فرض عليهم اللجوء الى لبنان كما والى غيرها من الدول العربية الشقيقة اثر النكبة التي حلت بشعبنا عام 1948 ، وهم متمسكون بانتمائهم الفلسطيني ويرفضون التوطين وما زالوا يحتفظون بمفاتيح وكواشين عودتهم الى فلسطين التي لا تنازل عن حبة تراب من ثراها المقدس. ان الفلسطينيين في لبنان وخاصة في مخيمات اللجوء ليسوا هم الذين قرروا ان يكونوا لاجئين قاطنين خارج وطنهم فلسطين الارض المقدسة بل فرض عليهم هذا الظلم التاريخي وهم يدفعون ومنذ عام 48 وحتى اليوم فاتورة هذا الظلم وهذه الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت بحقهم والتي ادت الى تهجيرهم . اقول لك يا معالي وزير العمل بأن تعامل هؤلاء العمال الفلسطينيين كابنائك وكاخوتك فالفلسطينيون المنكوبون والمشردون هنا وهناك ليسوا "مقطوعين من شجرة " بل هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني الذي ما زال ينتظر تحقيق العدالة في هذه الارض حتى يعود اللاجئون والمهجرون الى وطنهم الذي لا بديل عنه بالنسبة اليهم. عاملهم يا معالي الوزير كأبنائك واخوتك واحبائك فالفلسطينيون يستحقون ان يُعاملوا بانسانية وفي كل مكان يعملون فيه هم بارعون وناجحون واوفياء . نناشدك يا ايها الوزير المحترم بأن تعيد النظر في قرارك الذي ظلم الكثيرين من اخوتنا الفلسطينيين الموجودين في لبنان . لا نريد ان نتدخل في شأن لبناني داخلي ولكن ندائنا نوجهه اليك والى كافة المسؤولين في الدولة اللبنانية بضرورة معاملة الفلسطينيين باحترام وبانسانية فكفى ما حل بهم من مظالم ومن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان وهم الذين طردوا واقتلعوا عنوة من وطنهم اثر نكبة عام 48 . نتمنى ان نستمع الى اخبار طيبة بأسرع وقت ممكن لان اللاجئين الفلسطينيين هم اخوتنا وابنائنا واحبائنا وهم رمز الصمود والاباء والتمسك والتشبث بالارض والقضية.
Top