شريط الاخبار

سيادة المطران عطا الله حنا : " ما تريده امريكا من الفلسطينيين هو الاستسلام وهذا امر غير وارد بالنسبة الينا فالفلسطينيون لم ولن يستسلموا وهم متشبثون بحقوقهم وثوابتهم "

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من اساتذة الجامعات الامريكية والذين يقومون بزيارة تضامنية للاراضي الفلسطينية حيث قاموا اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس ومن ثم استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة حيث رحب بزيارتهم وابرز امامهم اهمية مدينة القدس روحيا وتاريخيا وحضاريا وانسانيا ووطنيا . وقال سيادته في كلمته بأننا نرحب بزيارتكم لفلسطين وقد اتيتم لكي تقولوا كلمة حق بحق شعبنا الذي يُظلم في كافة مفاصل حياته كما ان مدينة القدس مستهدفة في كافة مقدساتها واوقافها ومؤسساتها وابناء شعبها . اننا نرفض رفضا قاطعا الانحياز الامريكي الرسمي للاحتلال وسياساته وقد انتقلت السياسة الامريكية في بلادنا من مرحلة الانحياز الى مرحلة الشراكة الكاملة والتعاون الدائم مع الاحتلال وخاصة في مدينة القدس حيث تم افتتاح نفق اسفل البلدة القديمة قبل عدة ايام بحضور ومشاركة وفد امريكي رسمي وقد اتت هذه المشاركة الامريكية الرسمية لكي تؤكد مجددا بأن ما تريده امريكا من الفلسطينيين هو الاستسلام والقبول بحلول غير منصفة وهذا ما لن يقبله الفلسطينيون الذين لن يستسلموا لا للاحتلال ولا لامريكا . اننا نعرب عن شجبنا واستنكارنا ورفضنا لسياسة ترامب في ارضنا المقدسة وفي مشرقنا العربي فالرئيس الامريكي الحالي ومن سبقه انما يتحملون مسؤولية مباشرة تجاه ما حل بشعبنا الفلسطيني وبشعوبنا العربية الشقيقة من مآس . انها مصانع الاسلحة وتجارة الموت التي تروجها الادارة الامريكية والتي ليس في صالحها ان تتوقف الحروب والنزاعات في عالمنا لان مصانع الموت والاسلحة سوف تُغلق . امريكا ترسل الى منطقتنا اسلحتها الفتاكة وتسرق الاموال العربية ومن يدفع فاتورة هذا السلاح وهذا المال المنهوب انما هي شعوبنا العربية وخاصة الشعب الفلسطيني المستهدف بصفقات ومشاريع مشبوهة مآلها جميعا الفشل الذريع كما حدث في البحرين وكما سيحدث في اي مكان اخر يتم فيه الاجتماع للتآمر على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة . لن تنجح المشاريع المشبوهة والصفقات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية لانها قضية شعب يعشق الحياة والحرية ، ومخطىء من يظن ان الفلسطينيين سيستسلموا امام ما يمارس بحقهم من ظلم واستبداد وقمع . وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وخاصة ما تتعرض له اوقافنا المسيحية في باب الخليل حيث يسعى المستوطنون للاستيلاء عليها وهذا يندرج في اطار التآمر على الحضورالمسيحي العريق والاصيل في هذه الارض المقدسة كما انه يندرج ايضا في اطار استهداف شعبنا ومدينة القدس كلها بكافة مكوناتها .
Top