شريط الاخبار

سيادة المطران عطا الله حنا : " ان ما يحدث في مدينة القدس حاليا انما يندرج في اطار صفقة القرن والعمل على سرقة القدس وتصفية القضية الفلسطينية"

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن اولئك الذين يستهدفون المسجد الاقصى والاوقاف والمقدسات الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية وهم ذاتهم الذين يستهدفون ابناء القدس وكافة احياء مدينتنا المقدسة . انه الاحتلال العنصري الاقصائي الذي هدفه هو الغاء وجودنا في مدينة القدس وشطب حقوقنا وتحويلنا الى ضيوف في مدينتنا المقدسة والى عابري سبيل في عاصمتنا الروحية والوطنية . ان ما يخطط للقدس لا يمكن ان يستوعبه عقل بشري وما يحدث حاليا في القدس انما يندرج في اطار صفقة القرن والتي هدفها هي تصفية القضية الفلسطينية وسرقة مدينة القدس بشكل كلي . ماذا يبقى لنا كفلسطينيين اذا ما ضاعت القدس فالفلسطينيون يعتبرون القدس عاصمتهم والاحتلال يسعى لانتزاع القدس من الجسد الفلسطيني ومن الثقافة والهوية الفلسطينية . لم يعد كافيا ان نسمع عن المؤتمرات التي تعقد هنا وهناك من اجل القدس ولم يعد كافيا ان تصدر بيانات الشجب والاستنكار والتنديد بالاحتلال . لا تتوقعوا ان يتغير الاحتلال فالاحتلال الذي شاهدناه عام 48 هو ذاته عام 67 وهو ذاته اليوم ، لم ولن يتغير الاحتلال بل الذي يجب ان يتغير هو واقعنا الفلسطيني وواقعنا العربي وان نكون اكثر تضامنا ووعيا ولحمة وحكمة . ان ما يشهده المشرق العربي من حالة عدم استقرار وحروب ودمار وارهاب انما هدفه الاساسي هو حرف البوصلة عن فلسطين وعن مدينة القدس بشكل خاص . ان ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي انما هو في الواقع ربيع صهيوني امريكي بامتياز هدفه تفكيك المفكك وتجزئة المجزء لكي يتسنى للاحتلال تمرير مشاريعه في فلسطين الارض المقدسة وفي مدينة القدس بشكل خاص. لو كان واقعنا العربي افضل حالا لما وصلت السلطات الاحتلالية الى هذه الوقاحة والعنجهية بتعدياتها المستمرة والمتواصلة على الاقصى وعلى اوقافنا المسيحية لا سيما ما يخطط لباب الخليل من عملية سلب ممنهجة وسرقة لاوقافنا وعقاراتنا الارثوذكسية لكي يستولي عليها المتطرفون المستوطنون والذين يعملون ليلا ونهارا على تغيير ملامح مدينة القدس وتبديل طابعها وتزوير تاريخها . القدس في خطر شديد وما يحدث في باب الخليل انما يندرج في اطار صفقة القرن وفي اطار سياسة مبرمجة هدفها هو سرقة القدس من ابنائها وتهميش الحضور الفلسطيني الاسلامي والمسيحي فيها . ان ردنا على ما تتعرض له مدينة القدس يجب ان يكون من خلال انهاء الانقسامات ورفض المشاريع المشبوهة وتوحيد الصفوف كما ونتمنى ان يتبدل الواقع العربي وان يكون العرب اكثر تضامنا ووحدة وان تكون بوصلتهم نحو فلسطين لان اي بوصلة لا تكون نحو فلسطين انما تخدم الاستعمار والاحتلال الذي يريدنا ان نكون في حالة تشرذم وضعف وتفكك. ندق ناقوس الخطر من باب الخليل ومن رحاب مدينة القدس بشكل عام فالقدس مدينة تضيع من ايدينا يوما بعد يوم في ظل واقع عربي مأساوي وحالة فلسطينية تسودها الانقسامات والتصدعات الداخلية . اوجه ندائي الى الشعب الفلسطيني قائلا : " لا يحك جلدك الا ظفرك " فكونوا على قدر كبير من الوعي والحكمة والصدق والاستقامة ولنعمل معا وسويا من اجل انهاء الانقسامات الفلسطينية الداخلية التي لا يستفيد منها الا اولئك الذين يسعون لتمرير صفقاتهم واجنداتهم على حساب شعبنا وقدسنا وقضيتنا الوطنية العادلة .
Top