شريط الاخبار

من يبرر الارهاب ارهابي

ليس هينا على مدينة طرابلس وجوارها ان توصم بالارهاب بعد ان كثرت الجرائم الارهابية فيها وذهاب العديد من شبانها ومن عكار للمشاركة في القتال في سورية، وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. وقد تبين لهم وللجميع فيما بعد ان الحرب على سورية كانت مؤامرة عالمية أممية في اطار تدمير البلاد العربية، وخصوصا حول فلسطين المحتلة، كما في العراق والاردن وليبيا ومصر واليمن والسودان، كُرمى "لعيون اسرائيل" وتعرض لبنان لعمليات ارهابية وحشية قذرة حصدت المئات من الابرياء قبل ان يقضي عليها الجيش اللبناني والمقاومة، كل ذلك حصل تحت عناوين "اسلامية" جرى تظهيرها بمسميات داعش واخواتها و جمعيات على شاكلتها اتخذت من الاسلام رداء ما هي من الاسلام في شيء لا بل ان الاسلام نال منها ما لم يناله من اذى اليهود التلموديين الصهاينة منذ فجر الاسلام. وقد حمل سماحة مفتي طرابلس مالك الشعار خلال استقباله لوزير الدفاع اللبناني يوم السبت الماضي على من يتهمون طرابلس بحضانة الارهاب وهي المدينة التي عرفت بمدينة التعايش، وبالفعل طرابلس هي كذلك على مر التاريخ، وكيف لا تكون وهي جارة الارز. ولذلك ينبغي التوسع في التحقيق في جريمة الارهابي عبد الرحمن مبسوط الذي قتل اربعة من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي صبيحة عيد الفطر السعيد وهم في عمر الورود، سيما وان الاخبار الاولى للعملية ذكرت ان عددا من المسلحين شاركوا في هذه المجزرة، ثم جرى التعتيم عليهم ليبقى الفعل محصورا بالارهابي عبد الرحمن مبسوط، وهو مسار التحقيق الحالي. والمعيب ان يتعاطف بعض السياسيين المعروفين بتعاظم احقادهم مع الارهابيين وايجاد مبررات لارهابهم كالفقر والمرض النفسي وغياب فرص العمل، والايحاء بأن ملاحقتهم تتم على خلفية ممذهبة الاجرام في قالب اسلامي تعاطفي، وما كان الاسلام يوما الا رحمة للعالمين،وما زالت كلمة الامام علي (عليه السلام) لعامله على مصر مالك الاشتر مدوية في طول التاريخ وعرضه، يحثه على محبة الناس قائلا : الانسان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق. ولو حصل مثل هذا التعاطف المريب مع ارهابي قاتل للنفس التي حرم الله قتلها في بلد غير لبنان لجرى اعتقال هذا "المتعاطف" الذي يحمل في عقله وداخله ارهابا يبرر مثل هذا التعاطف !!! وهذا عيب.... عمر عبد القادر غندور رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
Top