شريط الاخبار

ماذا يبقى لشعب لبنان؟

تستمر المماحكة في علاج ازماتنا الوطنية داخل الحكومة وخارجها، وتصطدم المعالجات الملحة بجدران عالية من المواقع الطائفية والاقطاعات السياسية الدهرية والمحاصصات الريعية، بينما البلد تبوء تحت ازماته وآخرها الاتفاق على ميزانية 2019 التي لم تبصر النور !!! الا ان ذلك لا يحجب "مصيبة" وطنية باتت تهدد الوجود والهوية والديمغرافيا التي ميّزت لبنان عن باقي دول المنطقة بصيغته التعددية المتوازنة حتى لُقب لبنان بـ"وطن الرسالة" وقد اضاء فخامة الرئيس عون خلال استقباله وفد مجلس كنائس الشرق الاوسط على المؤامرة الدولية التي يتعرض لها لبنان لتوطين اللاجئين والنازحين بتشجيع ورعاية دول تتدعي العدل واحترام خصوصيات الدول والشعوب. وقال ان اسرائيل اعلنت ان اللاجئين الفلسطينيين سيبقون حيث هم الان لضمان عدم مطالبتهم بحق العودة الى وطنهم السليب، بالاضافة الى مليون و 600 الف نازح سوري، وربما اكثر، مقابل ثلاثة ملايين لبناني وبحيث بلغت الكثافة السكانية في لبنان ان الكيلو المتر واحد يحتضن 600 شخص. ودعا الرئيس مساعدة لبنان لايجاد حل لهذا الملف عبر اقناع الدول الغربية بضرورة عودة النازحين السوريين الى وطنهم، بينما تعلن اسرائيل انها دولة يهودية ووطن قومي لليهود وهي اقدمت على طرد المسيحيين والمسلمين وضمت القدس الى باقي الارض المحتلة !! هل يدرك اللبنانيون خطورة توطين السوريين المسيرين والفلسطينيين المغلوب على امرهم ؟؟ هل يدرك اللبنانيون ان يفرض عليهم توطين آخرين بلغوا حتى الآن نصف عدد اللبنانيين؟ وماذا نترك لاولادنا واحفادنا المقيمين والمغتربين ؟؟ وهل يستطيع لبنان بحدوده الحالية ان يستوعب هذه الاعداد، وان تتمكن مرافقه وبنيته الخدماتية والاقتصادية والتربوية والطبية والامنية والخدماتية تحمل هذه المصيبة؟ وماذا يبقى من خصوصياتنا اللبنانية التي تراضينا عليها قبل وبعد الاستقلال؟ ولا حول ولا قوة الا بالله. عمر عبد القادر غندور رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
Top