طباعة

هل هي طبول الحرب فعلا !

هل يعقل ان يكون كل هذا التهديد الاميركي الصهيوني لايران بداية لحرب ساخنة لا مفر منها؟؟ كل المؤشرات تدل على ان الادارة الاميركية جادة في محاصرة ايران وخنقها وبوتيرة متصاعدة في مطلع الشهر القادم تزامنا مع انتهاء فترة السماح التي منحتها الادارة الاميركية لبعض الدول باستيراد النفط الايراني؟ الدول عادة لا تمزح في مثل هذه الامور الا اذا كانت واثقة من نتائجها.. الادارة الاميركية "الترامبية" اقصى ما حققته الغاء الاتفاق النووي مع ايران وما تلا ذلك من تهديد ووعيد وحصار وضغط، ودعم للحرب السعودية على اليمن،وامتصاص مليارات الاموال النفطية العربية، ومحاولة تطويع كوريا الشمالية وتفكيك اسلحتها ولم تستطع، ونقل سفارتها الى القدس، ومنح الجولان العربي السوري الى "اسرائيل"، والشروع في صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية وهي اقصى طموحاتها، وتفوق في اهميتها "الملف النووي" الايراني، وترسانة الاسلحة النووية الكورية الشمالية، والازمات والحروب التي تفتعلها في الشرق الاوسط وافريقيا، ذلك انها تعتبر "اسرائيل" قضية إلهية لمواصلة التلاعب بالاسلام الذي بدأته من قبل بريطانيا وادى الى قيام "اسرائيل" كأرض ميعاد للكيان الصهيوني في فلسطين يمثل العهدة التي ينبغي للولايات المتحدة ان تحصينها وتتعهد استمرارها على حساب العرب والمسلمين. لذلك، بقدر التحشيد الذي يبذله الصهاينة واميركا والغرب لحماية هذا الكيان السرطاني، وحاجة الغرب اليه، الا انه يبقى اسير الجغرافيا الضيقة ، وحوله مجاهدون لا يعلمهم الا الله، وان ترامب ووزير خارجيته ربما يدركان ان الحرب ليست لعبة، وانهما ظاهرتان صوتيتان واقصى أمالهما اجبار الجمهورية الاسلامية الايرانية على التفاوض!! وقد كتب وزير الخارجية بومبيدو مقالا في مجلة الشؤون الخارجية الاميركية الاسبوع الماضي قال فيه ان السياسة التي يتبعها الرئيس الاميركي تجاه ايران لن تؤتي ثمارها نفعا. اما معظم العرب والحكام فلا تسمع لهم ذكرا ولا ركزا ويقول الله فيهم "إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ النمل" عمر عبد القادر غندور رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي