شريط الاخبار

سماحة السيد والخوف على لبنان من الصوملة

عندما اطلق امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله قبل الانتخابات النيابية الاخيرة وبعدها مباشرة الحملة على الفساد المستشري، قلنا ان سماحة السيد ركب مركبا خشنا في مواجهة ملف كبير يستمد مناعته من رؤوس كبيرة وهو من امضى الاسلحة المعتمدة في انتاج السلطة واعادة انتاجها من جديد. وبالفعل، نرى اليوم كيف هبت قبيلة الفساد وبطونها وافخاذها مستخدمة الاسلحة الثقيلة والسلاح المذهبي للدفاع عن مكتسباتها، لعلمها ان التحقيقات ستدينها وستطوقها وتمنع عنها الهواء، وهي معركة ليست بالسهولة بمكان. ولا شك ان سماحة السيد يعي اليوم اكثر من اي وقت مضى ان المعركة مع الفساد ستكون شرسة ولن تنتهي بالنقاط بل بالضربة القاضية. وبغض النظر عن مقررات مؤتمر "سيدر" واهدافه الظاهرة والدفينة، فهو ليس جمعية خيرية، ويشترط البدء في الاصلاح للاستفادة من التمويل، وفي مقدمة هذا الاصلاح تنظيف الادارة وتعقيمها للتخلص من الفساد والمفسدين ولا نستبعد تكاتف الاضاد في مواجهة الاصلاح في بلد فاسد من فوق لتحت ومن تحت الى فوق. ولا شك ايضا ان سماحة السيد يستشعر بتجذر الفساد في الادارات الرسمية فأطل الاسبوع الماضي ليؤكد وباصرار وقوة ان ملف الفساد فُتح ولن يُغلق الا بعد وصوله الى خواتيمه، وعلى الجميع ان يتأكدوا ان حزب الله ماضٍ في حملته، وان ينتظروا منه اي شيء في هذا المضمار، لان البلد دخل في المجهول وبات مهددا كيانيا ما يستوجب الدفاع عن الوطن وعن الهوية وعن الوجود. ومع الاسف الشديد لم نلاحظ بعد شهر على تشكيل الحكومة، حراكا بمستوى الاخطار التي تهدد وطننا!! بل نرى انقسامات وتباينات في مجلس الوزراء حول مواضيع جوهرية لا يجوز الاختلاف عليها كقضية النازحين السوريين!! سماحة السيد المُؤيد والمُسدد لا يمزح بمثل هذه الامور ولا غيرها، وهو يستشعر خطرا وجوديا يستدعي الدفاع عن الوطن كواجب الدفاع عن حدوده كافة... ربما كثير من اللبنانيين لا يعلمون ان لبنان من ضمن الدول الفاشلة تصنيفا كالصومال وتشاد وزيمبابوي وافغانستان!!! والدولة الفاشلة هي التي لا يتحقق فيها الحد الادنى من النمو، وتغرق في الفساد والعتمة والنفايات وتلوث المياه والديون والازمات الاقتصادية والسياسية والبطالة، والعاجزة عن القيام بوظائفها الاساسية من اجتماعية وخدماتية وصحية وبيئية. اليس هذا توصيف دقيق لما نحن عليه؟؟ عمر عبد القادر غندور اللقاء الاسلامي الوحدوي
Top