شريط الاخبار

سيادة المطران عطا الله حنا : " ان وحدتنا كفلسطينيين هي قوة لنا في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به ومن يسعون لتكريس الانقسامات في صفوفنا انما يخدمون اجندات مشبوهة "

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من اساتذة الكلية العصرية الجامعية في رام الله والذين يقومون بجولة في البلدة القديمة من القدس ، وقد استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة التي تتعرض لسياسات الاحتلال الغاشمة والتي تطال كافة مناحي حياة شعبنا الفلسطيني في هذه المدينة المباركة . وقال سيادته في كلمته بأننا نراهن على شعبنا الفلسطيني اذ " لا يحك جلدك الا ظفرك " ولا يجوز لنا كفلسطينيين ان نراهن على امريكا وحلفائها بل نراهن اولا وقبل كل شيء على انفسنا وعلى شعبنا وكذلك على الاحرار من ابناء امتنا العربية واصدقاءنا المنتشرين في كل مكان . لا اذيع سرا اذا ما قلت بأن بيتنا الفلسطيني الداخلي يحتاج الى اعادة ترتيب لكي نكون كفلسطينيين اكثر لحمة ووحدة وتضامنا في دفاعنا عن القدس وفي دفاعنا عن عدالة قضيتنا الفلسطينية . ان وحدتنا هي قوة لنا ومن يعملون على تقسيمنا وتكريس الانقسامات في صفوفنا وبين ظهرانينا انما هدفهم الاساسي ان نكون في حالة ضعف وليس في حالة قوة خدمة للاعداء وخدمة لاولئك الذين يعملون على تصفية القضية الفلسطينية وسرقة مدينة القدس . ان هنالك اطرافا خارجية تغذي بالمال السياسي الانقسامات الفلسطينية الداخلية فالفلسطينيون هم شعب واحد هكذا كانوا وهكذا سيبقون ونحن نتمنى من الحكماء والعقلاء من ابناء شعبنا وما اكثرهم بأن يتابعوا ويستمروا في اطلاق مبادراتهم الهادفة الى توحيد الصفوف وتكريس ثقافة الوحدة الوطنية ونبذ الانقسامات والتصدعات ايا كان شكلها وايا كان لونها . لا يجوز لاحد ان يستغل منابر وسائل الاعلام من اجل التشهير والتخوين وتوزيع شهادات حسن سلوك تارة وشهادات تخوين تارة اخرى . ان من يحب هذا الوطن وهو حريص على مصلحته ونصرة شعبه عليه ان يعمل من اجل الوحدة وليس من اجل تكريس الانقسامات والتي لا يستفيد منها الا الاحتلال . ان القرصنة الاسرائيلية للاموال الفلسطينية انما هي عمل اجرامي كما ان الجريمة الاكبر هي ما يحدث اليوم في مدينة القدس بحق مقدساتنا واوقافنا وهذه الجرائم انما يجب ان تحثنا جميعا وان تكون حافزا لكافة ابناء شعبنا لكي يوحدوا صفوفهم ولكي تكون بوصلتهم نحو القدس ونحو الانتماء الوطني. عندما تكون البوصلة وطنية حينئذ يمكن ان تزول الانقسامات اما عندما تكون البوصلة نحو المال السياسي ونحو المصالح والاجندات الشخصية حينئذ يكون من العسير توحيد الصفوف. لست من اولئك المتشائمين بأنه لا يوجد هنالك مجال للوحدة وانهاء الانقسامات ، انني متفائل بأن الانقسامات الداخلية انما هي سحابة صيف ستزول عاجلا ام اجلا ولكن هذا يحتاج منا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد الى ان نكون على قدر كبير من الحكمة والرصانة والوعي والمسؤولية والوطنية الحقة والصدق . كونوا صوتا مناديا بالوحدة فلن تقوم لنا قائمة في هذه الارض الا من خلال خطاب المحبة والاخوة والتضامن الذي يجمعنا كفلسطينيين في بوتقة واحدة اسمها الوطن والقدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا . قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .
Top