شريط الاخبار

سيادة المطران عطا الله حنا : " القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وهي ايضا قضية كل انسان حر في هذا العالم مؤمن بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية "

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في بيت ساحور حيث رحب بزيارتهم للمدينة المقدسة لدى استقبالهم في كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء ومن ثم توجه الجميع الى الكاتدرائية حيث استمعوا الى كلمة سيادة المطران والذي تحدث عن روحانية فترة التريوذيون التي تأتي استعدادا لاستقبال الصوم الاربعيني المقدس . تحدث سيادة المطران في كلمته عن مكانة مدينة القدس في المسيحية باعتبارها القبلة الاولى والوحيدة بالنسبة الينا كونها حاضنة كنيسة القيامة والقبر المقدس بكل ما يعنيه هذا في ايماننا وعقيدتنا وتراثنا وتاريخنا . قال سيادته بأن القدس هي مدينة ايماننا وحضورنا التاريخي العريق في هذه البقعة المباركة من العالم والتي اسمها فلسطين ، وحضورنا فيها لم ينقطع لاكثر من الفي عام . جذورنا عميقة في تربة هذه الارض كشجرة الزيتون التي ترمز الى السلام ولكنها ترمز ايضا الى عراقة الانتماء والجذور العميقة في تربة هذه الارض المقدسة . لسنا جالية او اقلية او عابري سبيل في بلادنا وفي مشرقنا كما اننا لسنا من مخلفات حملات الفرنجة الصليبية كما يظن البعض ، بل نحن اصيلون في انتماءنا لهذا المشرق ولهويته الروحية والحضارية والانسانية والوطنية ، كما اننا اصيلون في انتماءنا لفلسطين ارضا وشعبا وقضية وكفاحا ونضالا من اجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة . فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وقضية كافة ابناء شعبنا المناضل والمقاوم من اجل الحرية . هنالك بعضا من المتصهينين الذين يدعون المسيحية زورا وبهتانا والذين يهاجموننا بشكل دائم ومستمر بسبب دفاعنا عن القضية الفلسطينية ، حيث يقولون لنا في رسائلهم ونشراتهم: لا دخل لكم بهذه القضية التي هي قضية سياسية ولماذا تتدخلون في السياسة وانتم رجال دين . اود ان اقول لكم ولمن يجب ان تصله كلمتنا ورسالتنا بأن مسألة الدفاع عن حقوق الانسان والانحياز للمظلومين والمعذبين في هذا العالم هي في صلب ايماننا واخلاقياتنا وادبياتنا ، فالمسيحية تحثنا دوما على ان يكون انحيازنا للمظلومين وليس للظالمين ودفاعنا عن القضية الفلسطينية ليس انخراطا في شأن سياسي بل هو واجب ايماني واخلاقي وانساني بالدرجة الاولى يضاف الى ذلك اننا فلسطينيون ومكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني المناضل والمقاوم من اجل الحرية . لا تخافوا في دفاعكم عن الحق وفي انحيازكم لعدالة القضية الفلسطينية ولا تترددوا في ان تقولوا انكم فلسطينيون فنحن نفتخر بانتماءنا لهذا الشعب ولن نخاف من المحرضين المتطاولين ايا كانت مسمياتهم او اوصافهم . نحن مسيحيون 100% وفلسطينيون 100% فهذه هي هويتنا وهذا هو تاريخنا وهذا هو تراثنا ولن نتخلى عن عراقة انتماءنا لهذه الارض كما اننا لن نتخلى عن ايماننا وتراثنا الروحي العريق والاصيل . احبوا وطنكم وكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة لهذا الشعب ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن محيطكم الفلسطيني ولا تستسلموا لاية مؤامرات هادفة لاقتلاعنا من جذورنا الوطنية وتغريبنا عن عروبتنا وفلسطينيتنا وانسانيتنا وتشبثنا بهذه الارض المباركة والمقدسة . قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .
Top