شريط الاخبار

فرنجيه يمنح الحكومة الثقة: علينا أن نبني الدولة التي يستحقّها المواطن اللبناني

استهلّ عضو "التكتل الوطني" النائب طوني فرنجيه كلمته خلال الجلسة النيابية لمناقشة البيان بسؤال حول الأسباب التي أخّرت تشكيل هذه الحكومة، وقال: "ماذا حققنا أثناء كل هذا التأخير؟ وفي هذا الوقت كان يجب أن نكون هنا لمساءلة الحكومة لا مناقشة بيانها الوزاري ومنحها الثقة". وأشار إلى أنه "في البيان الوزاري إصلاحات شعبية وجريئة ولكن ما هي الاصلاحات غير الشعبية التي تحدّث عنها البيان الوزاري؟"، مضيفاً "نحن معروفون بجرأتنا أما في موضوع الشعبوية فنحن لم نبحث عن ذلك يوماً فشعبيتنا كبيرة والحمدلله". وشدد فرنجيه على ضرورة أن "يطال الإصلاح الأساسي قطاع الكهرباء الذي يكبّد الخزينة أكثر من ملياري دولار"، مؤكدا أن "رفع الضرائب وتحصيلها من جيوب الناس وخاصة الـضريبة على القيمة المضافة مرفوض بشكل قاطع"، ومتسائلاً: "كيف ستخفّض الحكومة عجز الموازنة بنسبة واحد في المئة، أي ما يقارب 500 مليون دولار، في ظل استثمارات كبيرة من المباني الحكومية، التي أنا أصلاً ضدّها؟". وأردف قائلاً: "هناك 3.3 مليار دولار قروض نريد تحريرها وهي أيضاً استثمارية وهي تطلّب استثماراً من الدولة في ما يختص الاستملاكات والدولة عليها أن تمول حصة منها". أما في الملف البيئي، فتقدّم فرنجيه بإخبار إلى النيابة العامة ضد عدد من البلديات التي تقوم بإحراق نفاياتها في الليالي، معتبراً أن "الدولة تقوم بالتعاطي مع الملف البيئي كما في القرون الوسطى حين كانت تُرمى النفايات في البحر والنهر". وأشار إلى أن "البيان الوزاري يلحظ قضية نهر الليطاني ويغفل أحد أهم الأنهر في لبنان هو نهر أبو علي في طرابلس الذي يلوث مناطق عدّة في الشمال"، كما دعا فرنجيه إلى "التشدّد في وقف البناء العشوائي فنحن لا نريد أن نورث الأجيال المقبلة وطناً مشوّهاً". وجدّد فرنجيه رفضه سياسة التوظيف السياسي بشكل قاطع، مذكراً "بتوظيف 5 آلاف شخص في أوجيرو قبيل الانتخابات.. ونحن كمرده لم نشارك في هذا التوظيف ونحن ضدّه أصلاً.. كان الأجدى أن يتم توظيف الناجحين في مجلس الخدمة المدنية". وشدّد فرنجيه على أنه في ظل ارتفاع نسب البطالة إلى مستويات غير مسبوقة "بات من الضروري خلق وظائف في قطاعات منتجة"، مؤكداً أن "علينا دعم الصناعة والزراعة والسياحة في لبنان، وانطلاقاً من دراسة ماكينزي، بمعزل عن رأيي فيها، يمكن للدولة خلق 50 ألف فرصة عمل في قطاع الصناعة.. و5 آلاف فرصة أخرى في قطاع الزراعة.. 100 ألف في قطاع السياحة و60 ألف في اقتصاد المعرفة". وأشار إلى أن "الشباب في لبنان يفقدون ثقتهم بمؤسسات الدولة ومعظمهم ينظرون إلى الدولة والى السياسيين على أنهم عقبة في الوصول إلى أهدافهم وتطلعاتهم وطموحاتهم"، مناشداً الدولة "أن تكون جدّية في مكافحة الفساد". وفي الملف الاقتصادي أيضاً، تمنّى فرنجيه أن "يتم إقرار الموازنة في أسرع وقت ممكن.. وننوّه بوعد وزير المالية علي حسن خليل بأن تقرّ الموازنة مع قطع حساب للمرة الأولى منذ العام 2005". أما في ملف النازحين السوريين، فتساءل فرنجيه: "هناك إصرار على حقهم بالعودة الآمنة؟ ولكن من يعرّف هذه العودة الآمنة هل هو نفسه من يريد أن يبقى السوريون في لبنان؟ وما هي الإجراءات الحقيقية لتطبيق العودة الآمنة؟"، مضيفاً "أتمنى أن تكون هناك خطوات جدّية فنحن نتحدّث عن مبادرة روسية ولكن أين هي المبادرة اللبنانية؟ على لبنان أن يتحلّى بالجرأة في اتخاذ القرارات والإمساك بزمام المبادرة". من جهة أخرى، قال: "لا بدّ من التنويه بالقوة المسلحة اللبنانية، من دون أن ننسى المقاومة، ونطالب بدعم القوى الأمنية لتمكينها من مواجهة التحديات الإسرائيلية والإرهابية وغيرها إذ إن غالبية موازنات العسكر مخصّصة للرواتب. دماء جيشنا غالية علينا ولا يجوز ترك الجيش من دون سلاح ذكي ومتطوّر وعلينا الاستثمار في تسليح الجيش وتأمينه وخاصة أثناء القيام بواجبه في الميدان". أما في ملف العلاقة مع سوريا، فرأى فرنجيه أن "العلاقة مع سوريا أمر واقع"، متسائلاً: "أين لبنان من إعادة إعمار سوريا؟ لماذا نهرب من الملفات الشائكة؟ علينا مواجهة هذه التحديات بجرأة وتحمل المسؤولية والمبادرة في واحدة من أكبر عمليات إعادة الإعمار في التاريخ". وتمنّى أن "تلتزم الحكومة بما تعهّدت به في البيان الوزاري حول الحكومة الإلكترونية والمراسيم التطبيقية للقوانين، التي أُقرت وإقرار ما تبقى من قوانين في أدراج مجلس النواب والأهم تطبيق إصلاحات تتعلق باستقلالية القضاء وشفافيته". وردّاً على بعض الانتقادات التي طاولت الحكومة لأنها خالية من المعارضة، أجاب فرنجيه: "مع الأسف النظام في لبنان قائم على التسويات ولكن نحن كنواب دورنا مراقبة ومحاسبة الحكومة ولو كنا ممثَّلين فيها". وختم بالقول: "سأمنح هذه الحكومة الثقة لسببين: الأول هو وجود الحكومة أفضل من الفراغ أما السبب الثاني فهو لأننا أمام فرصة ذهبية وهي ليست الفرصة الأخيرة للبنان بل هي الفرصة الأخيرة لبعض السياسيين. ونحن إذا اتخذنا القرارات الصحيحة والجريئة واللازمة نستطيع أن نحدث فرقاً في حياة كل مواطن وأن نؤمّن فرص عيش أفضل في جو من الكرامة والعدالة فنضمن دولة الفساد فيها استثناء وليس قاعدة ونبني الدولة التي يستحقّها المواطن".
Top