شريط الاخبار

جرائم اسرائيل كما يراها مؤرخ اسرائيلي بريطاني

كتب المؤرخ الاسرائيلي البريطاني واستاذ العلاقات الدولية في جامعة اكسفورد مقالا في صفحة الرأي لصحيفة الغارديان البريطانية الصادرة يوم الثلاثاء 8/1/2019 تحت عنوان "بعد عشرة اعوام على غزة ما زالت اسرائيل تخطط لاستخدام قوة وحشية لا تنتهي". ويقول الكاتب انه في هذا الشهر تمر عشرة اعوام على الحملة الاسرائيلية الموسعة على مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وبعد انسحابها من غزة عام 2005 حولت اسرائيل قطاع غزة الى اكبر سجن على وجه الارض. ويقول الكاتب انه منذ ذلك الحين تمثل اسلوب اسرائيل في التعامل مع غزة في الكذب والوحشية القصوى ازاء المدنيين. وفي كانون الاول 2008 شنت اسرائيل ما سمته بعملية "الرصاص المصبوب" التي واصلت فيها قصف القطاع ذي الكثافة السكانية العالمية جوا وبحرا وبرا على مدى 22 يوما. ويضيف الكاتب عملية "الرصاص المصبوب" لم تكن حربا بل "مجزرة من جانب واحد" ارتكبها الجانب الاسرائيلي فقتل منه 13 شخصا بينما قتل من الجانب الفلسطيني 1417 شخصا من بينهم313 طفلا كما اصيب من الجانب الفلسطيني 5500 شخص ووفقا للتقديرات فان 33% من الضحايا الفلسطينيين من المدنيين. ويرى الكاتب ان عملية "الرصاص المصبوب" توجز كل اخطاء اسرائيل مع غزة، فالصراع الاسرائيلي الفلسطيني خلاف سياسي لا يمكن حلّه عسكريا، ولكن اسرائيل تصر على استبعاد الديبلوماسية وتعتمد على استخدام القوة العسكرية الوحشية، وترى انه اذا لم تنجح القوة تلجأ الى قوة اكبر. من منطلق هذا الموقف للمؤرخ الاسرائيلي البريطاني، ان احتلال الصهاينة لأرض فلسطين حصل بالقوة، وتدرك اسرائيل ان المفاوضات مضيعة للوقت ودهاليز الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود وهي تريدها ملهاة للفلسطينيين الذين ما زالوا يتفاوضون منذ ما يزيد على الاربعة عقود دون نتيجة، بينما هي تضرب بقوة ووحشية كل من يحمل السلاح لمقاومة الاحتلال!!! ما يعني انه وبمنطق اسرائيلي لا سبيل لتحرير فلسطين وارض فلسطين العربية المباركة الا بالمقاومة والقوة. ولذلك يبقى خيار المقاومة الامل الوحيد المتبقي لانه فعلا ما أُخذ بالقوة لا يُسترد الا بالقوة ودونه قوافل من الشهداء الابرار، وهذه غزة برجالها وبفتياتها واشبالها تخرج بالصدور العارية لمجابهة المحتل الذي انهكته هذه المواجهات، بينما هي فعل ايمان بالحق الذي يُعبّد طريق التحرير ولو بعد حين "وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ نَصِيرًا﴿٤٥﴾النساء" والعربان والمسلمون نائمون. عمر عبد القادر غندور رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
Top