طباعة

محاضرة في ثانوية الإصلاح الإسلامية بمناسبة ولادة عبد الله ورسوله عيسى عليه السلام

بعون الله وتوفيقه، نظمت ثانوية الإصلاح الإسلامية محاضرة تفاعلية لمناسبة ذكرى ميلاد عبد الله ورسوله عيسى ابن مريم عليهما السلام، حضرها طلاب الصف التاسع والمرحلة الثانوية في الفرعين الفرنسي والإنكليزي وحشد من أفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية. استهل اللقاء بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، بعد ذلك ألقى المدير العام الأستاذ محمد خالد الميقاتي محاضرته. ومما جاء فيها: نحن أحباب المسيح عليه السلام، لأننا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، ولا ننكر أننا في بلد متعدد الطوائف والمذاهب، لذلك لا بد من التعرف على الآخر الشريك لنا في الوطن مع المحافظة على خصوصيتنا وعقيدتنا كمسلمين، بعيدًا عن التقليد الأعمى لأن المسلم لا يجامل ولا يساوم على حساب عقيدته ودينه وهويته، ويحافظ على صيغة التعايش، لكن عقيدة المسلم خط أحمر. وتاريخنا يشهد بسماحة الإسلام في حسن التعامل مع النصارى، وما هذه المحاضرة إلا دليل على انفتاحنا على الآخر. لا نعاديه وإنما نبين الحق، فالحق أحق أن يتبع، قال تعالى:" لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونه". نحن مطالبون بتبيان ما جاء به ديننا عن الديانة النصرانية، فقرآننا الكريم زاخر في آياته وسوره بالحديث عن المسيح عليه السلام من مرحلة ما قبل الولادة إلى مرحلة الرفع، ومطلوب منا أن نجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن وأن ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن ندعوهم دعوة إيمانية صريحة كما أمرنا الله تعالى بقوله :" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ". إن المسلمين في لبنان مؤتمنون على النصارى، والنصارى بدورهم مؤتمنون أيضًا على مسلمي لبنان ضمن معادلة منصفة (لهم ما لنا، وعليهم ما علينا) وتاريخنا يشهد لنا بذلك، فقد حفظ المسلمون للمسيحيين كنائسهم وأديرتهم وصانوا حقهم في العبادة، وديننا يدعونا إلى حسن الجوار وحسن التعايش مع النصارى المسالمين الذي أمرنا إسلامنا ببرهم والإقساط إليهم.