شريط الاخبار

مواقف الرئيس ميقاتي

قال الرئيس نجيب ميقاتي: "يحق لنا أن نسأل، بعد الذي نشهده من تأخير في تشكيل الحكومة، هل نحن أمام أزمة حكومية مفتعلة، عنوانها الصراع على الأعداد والحقائب، أم أنها مناورة سياسية وصراع مصالح نفوذ لأهداف أبعد من ذلك؟" أضاف أمام زواره في طرابلس اليوم: إذا كان ما شهدناه الأسبوع الفائت من مؤشرات خطيرة كادت تعيد البلد الى أيام الفتن والصراعات لم يحرك ساكناً في الجمود السياسي الراهن، وبقيت الأجواء على ما هي عليه من التعنت والمراوحة، فما الذي يمكن أن يحفِّز المعنيين على تكثيف المساعي للوصول الى حل يحصّن الواقع اللبناني في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والتحديات الإقليمية الداهمة، ويحرك الجمود الإقتصادي وجمود الأسواق الذي وصل الى مستويات مقلقة من تباطؤ النمو الى درجة السلبية، ناهيك عن أزمة المالية العامة والمديونية التي استنزفت أكثرية الحلول التي يقدمها مصرف لبنان. أضاف: "صحيح أن غالبية المواقف مما حصل الأسبوع الفائت أجمعت على رفض الإنجرار الى الفتنة، وإنني على ثقة أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين ترفض العودة الى الحقبات الأليمة السابقة، إلا أن المطلوب تحصين الوضع لمنع أي محاولة للعبث بالأمن اللبناني، وهذا التحصين يبدأ بتشكيل الحكومة، ووقف التسريبات عن خطوات ظاهرها دستوري وباطنها فتنوي بامتياز، ومن ثم إطلاق ورشة عمل نيابية-حكومية لمعالجة الوضعين المالي والإداري وتنفيذ ما تم التوصل إليه دولياً لدعم لبنان". وتابع: "يقول الله عز وجل في القرآن الكريم "الفتنة أشد من القتل"، والفتنة التي أطلت برأسها الأسبوع الفائت تركت آثاراً ينبغي معالجتها بالسياسة والأمن والقضاء بعدالة وموضوعية، بعيداً عن لغة التحدي والتشفي التي لا طائل منها، لا أن يطوى الملف على تسويات ملتبسة تسيء الى صورة الدولة وأجهزتها". وقال: لم نعد نملك ترف المكابرة واللعب على عامل الوقت، لأن الأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية بلغت درجة السلبية المطلقة، فاتركوا المناكفات السياسية وانكبوا على عملية إصلاح فعلي، بعيداً عن الحلول الآنية والموضعية غير المجدية، ولتنطلق فعلاً ورشة معالجة الملفات التي تعتبر أولوية المواطنين وهي الكهرباء والنفايات وأزمة السير والبيئة. لقد تحمّل المواطنون الكثير من الأوجاع والمآسي والأزمات المتتالية، فلا يراهنن أحد على صبر اللبناني، لأن لكل شيء حدود ونهاية.
Top