شريط الاخبار

بمشاركة واسعة لأساتذة وقضاة وخبراء نفط لبنانيون وعرب

كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية - الفرع 3 تعقد مؤتمرها بعنوان "النفط وتداعياته في القانون اللبناني والمقارن" برعاية رئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور فؤاد أيوب، نظّمت كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية – الفرع الثالث مؤتمرها القانوني الدولي السنوي الثاني تحت عنوان "النفط وتداعياته في القانون اللبناني والمقارن"، في "مركز الصفدي الثقافي" في طرابلس. وحضر المؤتمر النائب سمير الجسر، القضاة أحمد الأيوبي وسامي منصور وزياد دواليبي ممثلاً الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف في الشمال، المهندس نور الايوبي ممثلاً رئيس بلدية طرابلس، العميد الركن الجنرال الياس حنا، عميد معهد العلوم والتكنولوجيا للجامعة اللبنانية البروفسور فواز العمر، الخبير البترولي د. نقولا سركيس، رئيس مركز التحكيم العربي البروفسور عبد الحميد الاحدب، مديرة "مركز الصفدي الثقافي" نادين العلي عمران وعمداء وأساتذة وطلاب كليات الجامعة اللبنانية. بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة اللبنانية، انطلقت أعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية شارك فيها كل من عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية-الفرع 3 الدكتور كميل حبيب ممثلا رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب، مدير الكلية د. محمد علم الدين، رئيس قسم القانون العام في الكلية د. محمود عثمان، ومنسّقة أعمال المؤتمر وعضو مجلس القانون العام في الكلية د. رشا عبدالحي. الجلسة الافتتاحية واستهلت د. عبد الحي الجلسة بكلمة لفتت فيها الى ان "الثروة البترولية هي فرصة للتطور وتحقيق التنمية المستدامة وأمل للأجيال القادمة إذا ما أحسنّا إدارتها والعمل على تنمية القطاعات الإنتاجية غير البترولية" مشيرة الى ان "الهدف من تنظيم المؤتمر هو تسليط الضوء على الطبيعة التشريعية لهذا القطاع والبحث في مدى ملاءمته عملياً مع النظام القانوني للدولة، بالإضافة إلى إبراز الأطر القانونية الكفيلة لحل النزاعات الناتجة عن هذا القطاع." من جهته، وضع د. عثمان المؤتمر في إطار ضرورة "استكمال الأسس القانونية لقطاع النفط الذي يشكّل شرطًا مسبقًا لنجاحه وإدارته واستثماره بصورة جيدة ومن أجل تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار النفطي وضمان الشفافية أمام الشعب." بدوره، أدرج د. محمد علم الدين المؤتمر وفق رؤية واضحة تحاول الإجابة عن سؤال واضح وهو "ما اذا كان لدى لبنان كدولة تتهيأ للدخول في نادي الدول المصدرة للطاقة ما يكفي من التشريعات والقوانين اللازمة لإدارة شبكة العلاقات المعقدة مع جهات عديدة محلية وخارجية بما يحمي مصالحه الاسترايجية وبما يساعد الدولة على إدارة هذا المورد بطريقة شفافة ومستدامة فيخرج بالتالي من عنق الزجاجة الاقتصادي والمالي وحتى الاجتماعي." من ناحيته، اعتبر عميد كلية الحقوق البروفيسور كميل حبيب ملقيًا كلمة بإسم راعي المؤتمر البروفيسور فؤاد أيوب الى انه "وعلى الرغم من اكتشاف النفط الا انه ولغاية تاريخه لم تبدأ عملية استخراجه، ذلك ان استثمار هذه الثروة لا يزال معلقًا على استكمال الخطوات القانونية والاجراءات التنفيذية اللازمة له" مشيرًا الى ان "الدولة اللبنانية ما زالت في طور بناء منظومتها التشريعية المختصة بالأنشطة البترولية، حيث تواجهها تحديات فعلية حول سبل استغلال الثروة النفطية، لا سيما لناحية كيفية إدارة وتنظيم قطاع بهذا الحجم والذهاب به إلى بر الأمان" مشددًا على "الإلتزام بالتطبيق السليم للقوانين والأنظمة ومتابعة العمل بشكل مواز على سدّ الثغرات الموجودة في النظام القانوني للقطاع النفطي." جلسات ثلاث بعد الكلمات الإفتتاحية، عُقدت الجلسة الأولى تحت عنوان "المنظومة التشريعية لقطاع النفط والغاز" أدارها د. كميل حبيب وشارك فيها كل من رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية عضو لجنة الإدارة والعدل النائب سمير الجسر، عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق د. رامي عبدالحي، المستشار لدى مجلس الوزراء الكويتي د. بلال عقل الصنديد، والباحث والمتخصص في أسواق المال د. دانيال ملحم. أما الجلسة الثانية، والتي ترأسها رئيس محكمة التمييز شرفًا القاضي د. سامي منصور وحاضر فيها نائب رئيس مجلس الدولة المصري المستشار القانوني لجامعة قطر د. محمد صلاح أبو رجب، والمستشار ومحامي شركة نفط الكويت د. عبد العزيز الفضلي، والمحامي ورئيس الهيئة العربية للتحكيم الدولي د. عبد الحميد الأحدب فتناولت موضوع الأنظمة التعاقدية في قطاع النفط والغاز وطرق حل النزاعات. كما عقدت جلسة ثالثة بإدارة عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق د. خليل غزاوي حول المخاطر والتحديات في إدارة قطاع النفط والغاز تحدّث فيها كل من الخبير الاستراتيجي الجنرال الياس حنا، المستشار البترولي د. نقولا سركيس، وأستاذ التعليم العالي في كلية الإقتصاد في جامعة وهران 2 في الجزائر د. بوحفص حاكمي. التوصيات وفي ختام الجلسة، وانطلاقًا مما تفضّل به المتحدثون، تلت منسّقة أعمال المؤتمر د. رشا عبدالحي التوصيات والتي تضمنت النقاط التالية: 1- التأكيد على أهمية الشفافية في حسن صياغة القانون والعقود النفطية. 2- تعزيز الثقافة النفطية والبيئية من خلال برامج وطنية تتبنّى التوعية القانونية والعملية. 3- سن تشريع بيئي متخصص في قطاع النفط والغاز لعدم كفاية ما تطرقه قانون الموارد البترولية. 4- بدء الإستعداد التشريعي لقوانين الموارد البترولية في البر. 5- التأكيد على إنشاء الشركة الوطنية للنفط، قبل فتح دورة تراخيص ثانية، للرقابة على نشاط الشركات. 6- كما يجب على البرلمان رسم الخطوط العريضة لاستراتيجية الإستثمار والتي تتناسب مع الأهداف الطويلة الأمد من حقوق الأجيال القادمة وتحفيز الإقتصاد والبيئة. 7- اعتبار عقود الإستثمار النفطي، عقوداً ذات طبيعة مختلطة وليست من طبيعة قانونية واحدة، لذلك يجب البحث في شروط كل عقد على حدة وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليه. 8- التأكيد على حرية الدول المنتجة للنفط في اختيار النموذج الذي يناسبها من التعاقدات النفطية. 9- كما أن المبدأ المستقر هو جواز التحكيم في العقود النفطية على اعتبار أنها عقود ذات طبيعة تجارية، على أن يكون محدداً فيها تحديداً دقيقاً وإلاّ طُبقت عليها قواعد ونظم الإجراءات الداخلية عند غياب اتفاق الأطراف على تنظيم بعض المسائل. 10- اعتبار التحكيم في عقود البترول طريقة مقبولة لتسوية النزاعات الناتجة والتي تدخل الدولة طرفاً فيها، شرط أن يكون التحكيم واضحاً في صياغته بما يكفل التوازن بين الطرفين، واليقظة في القانون الواجب التطبيق واختيار المحكمين لحل الخلاف.
Top