شريط الاخبار

الدكتور الياس ورّاق يتسلّم رئاسة جامعة البلمند في حفل رسميّ

استلم الدكتور الياس ورّاق رئاسة جامعة البلمند في احتفال رسميّ برعاية وحضور صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، وحضور وزير الدفاع الوطني الأستاذ يعقوب الصراف ممثلًا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ووزير المالية العامة الأستاذ علي حسن خليل ممثلاً دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، والنائب الأستاذ سامي فتفت ممثلاً دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الدين الحريري، الرئيس ميشال سليمان، الرئيس العماد اميل لحود ممَثلاً بالسيّدة كارين لحود، دولة الرئيس الأستاذ حسين الحسيني، دولة الرئيس الأستاذ تمام سلام، صاحب الغبطة والنيافة البطريرك مار بشارة الراعي الكلي الطوبى،ممثلاً بسيادة المطران رفيق الورشا، سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، ممثلا بسماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، سماحة شيخ عقل طائفة الموحديين الدروز الشيخ نعيم حسن، ممثلاً بفضيلة الشيخ الدكتور سامي أبو المنى،إلى جانب عدد من النواب والوزراء، وشخصيّات سياسيّة، دينيّة، ديبلوماسية، اجتماعيّة، ثقافيّة، تربويّة، أمنيّة، عسكريّة، وإعلاميّة. استهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه نشيد الجامعة من تأدية جوقة معهد القديس يوحنا الدمشقي. ثمّ، كلمة ترحيب ملقاة من عريفة الحفل الدكتورة مارلين كنعان التي أشادت بمسيرة الدكتور الياس ورّاق الطبية والمناصب الأكاديمية والإدارية الرفيعة التي تبوأها. كما تمّ عرض فيلم وثافي من إعداد فيليب أبو زيد عن مسيرة الدكتور الياس ورّاق. كلمة الدكتور الياس ورّاق في كلمته، عبّر الدكتور الياس ورّاق عن اعتزازه باستلام رئاسة جامعة البلمند قائلًا : "يشرفني اليوم أن أقف في حضرتكم في هذه المناسبة المميزة لاستلامي رئاسة جامعة البلمند. إنه لشرفٌ عظيم، ومسؤولية أعظم. إنه لحق يجب أن أحفظه وواجبٌ يجب أن أؤديه بكل أمانة". كما أشاد بجامعة البلمند التي تمكّنت من الصمود والتأقلم في زمن الحرب، وأن تتألق في زمن السلام. وتابع قائلًا: " ها نحن اليوم نقف في حضرة صرحٍ أكاديمي أُنشئَ ليبقى ويزدهر ويلعب دوراً رائداً، حضارياً، وثقافياً متألقاً في مشرقٍ عانى ويعاني من شتّى أنواع الأزمات: طائفية ومذهبية واقتصادية وسياسية". وأكّد أن دور الجامعات يتبلور في زمن الأزمات، ويبرز في الأيام الصعبة ليس فقط كصرحٍ أكاديميٍ لنشر العلم وإنما كمنبرٍ يتوجه إلى أخلاق الطلاب ليحفظها من الفساد. كما شدّد على دور الجامعات الذي يجب أن يتخطى المناطقية، والطائفية، والمذهبية، والمصالح الضيقة، لينطلق في مسعىً واضحاً لخلق إنسانٍ صالح في وطنٍ صالح. وتابع قائلًا: "جامعة البلمند هي بمثابة هبة من الله، وهبة الله ليست حكراً لطائفة، ولا مذهب، ولا تحُدّها جغرافيا ولا يحصرها تاريخ. لذا فإني أعتبر أنّ جامعة البلمند، في كورة العلم، كورة الثقافة والإبداع، كورة المتعلمين والمتألقين، هي ليست جامعة للكورة فحسب، إنما نريدها هدية من الكورة إلى كل لبنان، وكل المشرق العربي". وختم قائلًا بأن الهدف الأساسي لجامعة البلمند هو رفع شأن الجامعة الأكاديمي لكي ترقى إلى مصافِ الجامعات العالمية من حيث البحث العلمي والتفوق التقني، مشيرًا إلى أن الجامعات يجب أن تكون صمام الأمان للمجتمع والوطن. كلمة الدكتور صلاح اللادقي بدوره، ألقى رئيس الجمعية اللبنانية لأمراض وجراحة العين الدكتور صلاح لادقي كلمة وجيزة قال فيها أن أعضاء الجمعية فخورين كون الدكتور ورّاق رئيسها السابق، وساهم في تأسيسها، وباسم الأعضاء قدم له درعًا تكريميًا، وتمنى أن تبقى عينه ساهرة عليها على الرغم من انشغالاته الكثيرة. كلمة صاحب الغبطة وفي كلمته، قال صاحب الغبطة "نجتمع اليوم لنشكر الله ونمجّده على مواهبه الغنية وعطاياه السخية الوافرة المفتوحة لكنيستنا الرسولية الأنطاكية على تلة البلمند المباركة، تلّة حصاد العلم والصلاة والخلُق والخدمة. نجتمع لنشكر الله على هذا الحصاد للبنان بكلّ أبنائه ومفكّريه ومحبّي العلم والابداع فيه". وتابع قائلًا وإذ نختتم الذكرى الثلاثين لتأسيس جامعتنا تحت كنف دير السيدة، نتطلّع إلى مستقبل جامعي مشرق نُودعُه رجاءً في عناية العليَ، وأمانة خدمة وثقة في يد الرئيس الجديد، الدكتور الياس ورّاق، لكي يستمر برفع اسم الجامعة عاليًا، على مقدار تطلّعاتنا، وما يستحقّه أهلنا في الكورة والشمال ولبنان وأنطاكية ومدانا المشرقي والعالم. وقال يازجي: "نجتمع اليوم في هذا الصرح الكنسيّ العلميّ، لنحتفل بتبوؤ الدكتور الياس ورّاق سُدّة رئاسة الجامعة، وبتجديدنا عهد من سبقونا في الخدمة والعطاء في البلمند". وأضاف: "نجدّد أيضًا عهد رؤساء الجامعة الثلاثة السالفين: الدكتور جورج طعمة الذي نجح في أحلك ظروف الحرب الأهليّةِ في لبنان في إطلاق ورشةِ عَمَلِ الجامعة؛ الأستاذ غسان تويني الاسم الكبير في الفكر والثقافة والصحافة والدبلوماسية، الذي قدّم طيلة ثلاث سنوات كلَّ ما لديه من خبرةٍ ودِرايةٍ وعلاقاتٍ مِن أجل شقّ الطريق، طريقِ العمل الجامعيّ الشاهدِ في محيطه والـمُحدثِ الفَرقَ في بيئته، بما يَكنُزُه من إمكاناتٍ ومصداقيّة؛ وكذلك الدكتور إيلي سالم الصديق العزيز والوفيّ، ناسك البلمند و"الباني" كما اعتاد السلف الراحل البطريرك إغناطيوس الرابع أن يخاطبه وكما يحلو لنا أن ندعوه، أطال بعمره، والذي كرّس خمسًا وعشرين سنةً من مسيرته للعمل والتفاني في بَلْوَرَةِ صورةِ الجامعةِ ومكانتِها الرفيعة، وفي إكمال بُناها التحتيّة، وتوسيعِ إطلالتِها على المدى اللبنانيّ وعلى المستوى العالميّ، فكان أن صُنِّفَتْ عنِ استحقاقٍ في عيدِها الثلاثين في المرتبةِ الثالثةِ لجامعاتِ لبنان. في الختام، تسلّم الدكتور الياس ورّاق ميدالية الرئاسة من البطريرك. ومن ثمّ، تقبّل الرئيس الجديد التهاني في الغرفة الزجاجية في مبنى الجامعة.
Top