شريط الاخبار

وسط أجواء أدبية وعلمية وفنية مؤتمر أدباء طرابلس والشمال الثامن يكرّم الدكاترة يعقوب، حرب، كيال، وسلطان

للعام الثامن على التوالي، كرّم نادي ليونز طرابلس- فكتور، ومؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، و"مركز الصفدي الثقافي" 4 شخصيات أدبية خلال "مؤتمر أدباء طرابلس والشمال الثامن". ووقع الاختيار هذا العام على الشخصيات المكرّمة التالية: الأديب والفيلسوف الدكتور اميل يعقوب، المؤرخ وعالم الآثار والباحث الدكتور انطوان الخوري حرب ، الباحثة في علم الإجتماع الدكتورة مهى كيال، والفنان الدكتور فيصل سلطان، فيما أدارت الجلسة على مسرح "مركز الصفدي الثقافي" الدكتورة كلوديا أبي نادر. وحضر الاحتفال، النواب سليم سعادة، جورج عطا الله، ديما جمالي، متروبوليت طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوارد ضاهر، الأستاذ وليد حفار ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، حاكم المنطقة 351 الليون المهندس ايلي زينون، رئيس نادي ليونز طرابلس فكتور الشيخ منصور الخوري، رئيس مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية الدكتور سابا زريق، مديرة "مركز الصفدي الثقافي" نادين العلي عمران، مديرة مركز الدروس الجامعية في الشمال فاديا العلم، نائب الحاكم الليون جان كلود سعادة، والحكام السابقين: جورج بوشديد، مرسال سلامة، غابي جبرايل، سمير أبوسمرا، نبيل الروس، ومرشد الحاج شاهين، وفعاليات تربوية وثقافية وفكرية واجتماعية وفنية. بعد النشيد الوطني اللبناني، وبعد ان عدّد عريف الاحتفال الدكتور جان توما أسماء المكرمين على مرّ الأعوام اعتبر انها "وجوهٌ رسمت بالموهبة والإبداع صورة طرابلس والشمال، كأنَّ القائمينَ على هذا التكريم يرفعون سنديانة الثقافة لتأتي إليها العصافير البواكير لتستظلّ من حرقة الأيام ومطر كوانين". وتابع: "في هذه السنديانة التي تُزهر في كلّ تشرين ملامح إبداع، وفي كل تشرين يخرج أهل المدينة إلى مهرجان الثقافة، يلبسون أزهى ثيابهم، يغسلون وجوههُم بماءٍ من قارورة الفكرِ، يتهجّأون أبجدية تحرّرهم من ليالي الوحدة والأرق". من ناحيته، لفت رئيس نادي ليونز طرابلس الليون منصور الخوري الى ان "المكرمين هم كوكبةٍ من نخبة الأدباء والباحثين، الذين تميّزوا بدورهم الرائد في نشر العلم والمعرفة، وساهموا بالنهضة الثقافية والأدبية والأكاديمية في طرابلس والشمال، وعلى مساحة الوطن". من جهتها، أشارت مديرة "مركز الصفدي الثقافي" نادين العلي عمران الى ان "هذه المسيرة التي بدأت منذ سبع سنوات تستكمل هذا العام مع كوكبة ثامنة، لها قدم راسخةٌ في عالم الأدب والتاريخ وعلم الاجتماع والفنّ، ليبلغ عدد المكرّمين بهذه الكوكبة على مرّ السنين 35 قبالتهم 35 متحدّثا، لا يقلّون عنهم أهمية في المسار الفكري والعلمي للمجتمع الطرابلسي والشمالي". بدوره، اعتبر حاكم جمعية أندية الليونز المهندس ايلي زينون ان "اللقاء يكتب نجاحًا جديدًا لنادي طرابلس فكتور، ويستذكر التاريخ الغابر ويعيد المعاني الحقيقية للثقافة التي تتبدّل معانيها وتندثر أمجادها". وقبل ان يشرع المتكلمون بتقديم المكرمين، رأت أبي نادر ان "هؤلاء الأخيرين هم مكللين بتواضع المعرفة ورهبة الانجازات المستدامة، يسلّطون الضوء على مشاعل مقدّسة لا تنطفئ نارها". وتتالت الكلمات بالمكرمين، فألقى كلّ من د. ميشال نجار، د. إلهام كلّاب البساط، مارلين حيدر نجار، و د. مصطفى الحلوة كلمات بكل من الدكاترة اميل يعقوب، انطوان الخوري حرب، مهى كيال، وفيصل سلطان. وبعد كلمة من د. نجار في الدكتور يعقوب ومسيرته الحافلة في المجال الأدبي والفلسفي الزاخر بالإنجازات، رأت د. البساط في كلمتها بأن "انطوان الخوري حرب الذي يحمل اجازة في علم الآثار واجازة ودكتوراه في التاريخ، والذي درّس في جامعات لبنان وفي المدرسة الحربية، وشارك في وضع مناهج التدريس للتاريخ والآثار في لبنان، انتُخب اميناً عاماً لمؤسسة التراث اللبناني وعضواً للجنة العليا للتراث الوطني، كما شارك في العديد من مؤتمرات المغتربين ونال برءات الشرف والاستحقاق لبنانياً وعالمياً، اجتاز هذه الطريق بالمثابرة والتقميش والفكر والصدق والشغف والايمان". من جهتها، وبعد ان تطرّقت مارلين حيدر نجار الى مسيرة د. مهى كيال في التربية والأخلاق، في التعليم والإشراف والبحث، في القدرة على تنظيم المؤتمرات العلمية وتحرير الأبحاث، توقفت كذلك على ادارة كيال لمركز الأبحاث فأشارت الى انه "وبالرغم من تراجع موازنة المركز الا ان إسمه بدأ يلمع بعد إستلام كيال له: إنتظم إصدار مجلة العلوم الإجتماعية (وكان للدكتورة مهى الفضل الاول في الحصول على حق اصدارها رقميا)، نشطت الفرق البحثية، عدلت المناهج والبرامج، وأعدّت الندوات والمؤتمرات، وكثرت المشاركات في الانشطة العلمية، وتم إنشاء موقع الكتروني للمركز". أما د. الحلوة فأشار بدوره الى ان "العديد من لوحات سلطان الفنية التشكيلية، اتخذت من بيروت مساحة لها وموضوعًا، كما الكثير من نصوصه النقدية التي اتسعت لها جريدة السفير – الصفحة الثقافية، طوال 17 سنة، فكان ترجّح في ايحاءاتها والرسائل، بين الرجاء واليأس، بين الحياة والموت، بين الإعمار والدمار..." وتخلًل الاحتفال عزف على العود وأغان تراثية للأب الدكتور جان جبور. وفي الختام، أعلنت رندة جروس عن منح الدكتور سابا زريق زمالة ملفن جونز الصادرة عن مؤسسة جمعية أندية الليونز الدولية الـ LCIF، عرفاناً وتقديراً لمواقفه الداعمة لأنشطة النادي.
Top