شريط الاخبار

ندوة أدبية نقدية لمناقشة رواية "زند الحجر

نظم اتحاد الكتاب اللبنانيين وجمعية متخرجي بيروت العربية في الشمال ندوة أدبية نقدية لمناقشة رواية "زند الحجر" للأديبة ضحى عبدالرؤوف المل في مقر جمعية متخرجي بيروت العربية شاركت فيها الدكتورة "حياة حدارة المراد " ورئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين الدكتور" وجيه فانوس "وذلك بحضور رئيس جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية في الشمال "احمد سنكري" والدكتور خالد بغدادي" نائب رئيس جامعة بيروت العربية لحرم طرابلس، والوزير "احمد فتفت" والدكتور" مصطفى الحلوة " ممثلا عن النائب "محمد الصفدي" والعميد الدكتور" احمد علمي " والاب "يوحنا ياسمين" والدكتور ماجد درويش مدير مكتب المفتي الشعار والدكتور خالد زيادة والمدير السابق لكلية الاداب الدكتور محمود زيادة ورئيسة حزب10452 السيدة " رولا مراد " والدكتور" ياسين الايوبي" والدكتور "جورج مارون " والدكتور "يوسف مارون" والدكتور "غسان الخالد" والمخرج "حسام خياط " ونقيبة اطباء الاسنان" رولا ديب " وحشد من الادباء والشعراء والاعلامين ومن المجتمع المدني قدم الحفل الدكتور الشاعر محمود عثمان . بعد كلمة الدكتور الشاعر" محمود عثمان" وجاء فيها :" عندما قرأت روايتها "زند الحجر" فوجئت باسلوبها الطازج المشوق والملون بالدهشة وحق للسيدة ضحى ان تشعر بنشوة الانجاز بعد كتابة هذه الرواية التي تصور حياة عائلة ريفية تعيش على هامش المدينة، بل تصور حياة الاحياء الفقيرة حيث يعيش الابطال انسانية معذبة، فلا تحسن الاتكاء سوى على زند قاس هو "زند الحجر" الرواية هي مرآة الذات ومرآة الروح وليست مرآة الطبيعة فحسب كما قال شكسبير. اننا لا نبصر ذات الكاتبة فحسب بل ذاتنا وروحنا " ... اما كلمة رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين الدكتور" وجيه فانوس" او دراسته النقدية جاء فيها :" تنتمي روايةُ "زند الحجر"، بموضوعِها ورؤيويَّتها، وكما تُقَدِّمُ لها واضعتُها، إلى الفنِّ الأدبيِّ السَّرديِّ، السَّاعي إلى اكتشافِ البؤسِ المُجتمعيِّ والكشف عنه؛ فهي، ههنا، تَعِدُ بزمالةٍ ما مع عَمَلِ ديستويوفسكي. و"زند الحجر"، في هذا المسارِ، عملٌ روائيٌّ تَتَّخِذُ واضِعَتُهُ من الواقعيَّةِ منطلَقاً لوجودِهِ، مُتَحَمِّلةً بِهذا مسؤوليَّةَ السَّيرِ بِعملِها إلى رِحابِ ما في السَّردِ الرِّوائيِّ الواقِعِيِّ مِن أبعادٍ وأعماقٍ وآليَّاتٍ ووعودٍ، بل وطموحاتٍ...واستفاض في كلمته وقال:" قد يمكن النِّقاشُ، ههنا، في أنَّ جوهرَ الواقعيَّةِ الأدبيَّةِ لا يَكمنُ في نقلِ البؤسِ، مِن دونِ أن يُنيرَ هذا النَّقلُ فضاءاتٍ للتَّغييرِ أو الخلاصِ؛ فثمَّةَ بَونٌ بينَ العدميَّةِ والواقعيَّةِ؛ فالعدميَّةُ تجعلُ كلَّ ما يقعُ في الواقعِ، مُمْتَلِكاً لِقوَّتِهِ الخاصَّةِ الدَّافعةِ التي لا يستطيعُ الإنسان النَّجاح في مقاومتها وصدِّ غلوائها؛ أما الواقعيُّةُ، فتهتمُّ أساساً، بتصويرِ قدرةِ الإنسانِ على تجاوزِ واقِعِهِ. للنَّصِّ الادبيِّ أبعادٌ ثلاثةٌ؛ فإضافةً إلى بُعدهِ التَّعبيريِّ البِنائيِّ، بما يحويهِ من مفرداتٍ وجُمَلٍ وفقراتٍ متجاورةٍ، فإنَّ لهُ بُعداً إبداعيَّاً أسلوبيَّاً يقومُ على بالفنيَّةِ والجماليَّةِ والرِّساليةِ؛ كما لهُ أيضاً بُعدٌ لغويٌّ دَلاليٌّ يتمثَّلُ بتجلّي اللُّغةَ والنَّصِّ والمؤلفِ والقارئ. لا مراءَ في أن "زند الحجر"، لضحى المُل، روايةٌ تَعِدُ بروائيَّةٍ قادرةٍ على التمكُّنِ من أدواتِ الرِّوايةِ؛ بل لعلَّ متلقِّي هذه الرِّوايةِ، تحديداً، يجدُ نفسَهُ أمامَ روائيَّةٍ هي زهرةٌ من المُحَتَّمِ أن تتفتَّحَ أكمامُها بمزيدٍ من التَّنويعِ المعرفيِّ الثَّقافيِّ وبمزيدٍ من السَّعيِ إلى التَّجديدِ والابداعِ والتَّمرُّسِ في زرعِ الجماليَّةِ الفنيَّةِ للنَّصِّ الرِّوائيِّ. اما دراسة الدكتور حياة حدارة النقدية فجاء فيها :"هذه الرواية بشخصياتها واسمائهم ، باماكنها والوقائع الواردة فيها دراما متحركة اعادت الكاتبة من خلالها الواقع الذي نشأت فيه ، مظهرة دراية وتعمقا بسلوك الشخصيات، كنماذج مما تلمسه من شوائب تعم المجتمع وخاصة العربي . وربما غياب الوعي الثقافي هو وراء المآسي الاجتماعية . فالأدب اجمالا تعبير عن الحياة ، والأديب ابن بيئته بظروفها الحلوة والمرة يتأثر بها بوعيه او بلا وعيه . فأكبر العالميين هم اكثر المواطنين حبا للبقعة نمتهم . ولعل بلوغ العالمية لا يكون من غير استكناه المحلية والغوص فيها لأن الكلي طريقه الجزئي . تنطلق الكاتبة من الدائرة الاجتماعية الصغرى اي الاسرة الى الدائرة الاوسع في بيئة تغلب الجهل فيها على العقل . اخذتنا الى حارات طرابلس القديمة ذات الأزقة والشوارع الضيقة والبيوت المتشابكة والنوافذ المفتوحة على بعضها البعض كاشفة النفوس المعذبة، حيث نجد الصراع الاجتماعي بين الظالمين والمظلومين ، وهي اشارة ذات صلة بالعلاقة السيئة بين الانظمة والشعوب لأن السبب الرئيسي في تغليب الجهل على العقل في كل المجتمعات تتحمل مسؤوليته الانظمة ، ومن يديرها "..وبعد ان استفاضت في دراستها قالت في الخاتمة "هذه التقنية في السرد والحوار ابعدت الكاتبة عن تعثر البدايات كما ظهرت هذه التقنية في بناء الرواية بطريقة التسلسل والتتابع ، واجتهدت في تنميتها وتطويرها لتصل بها الى شىء من التشابك على براعة فنية تجعل القارىء مندفعا الى قراءتها من البداية الى النهاية ." اما مداخلة الدكتورة والباحثة ناديا ظافر شعبان جاء فيها :" حقيقة ما استوقفني في الرواية هو نبضها الانساني لانها تزيد من انسايتنا وتشعرنا بمسؤلياتنا تجاه الاخرين من البؤساء والمحرومين . فقد برعت الكاتبة في تصوير عالم البؤس، وجعلتنا نلتفت بعفوية اليها ونرافقه في كل خطواتها، وان قيل انها استعانت بكثير من الخيال، فأنا اعتقد ان الرواية اقرب الى الحياة المعاشة، وهي رواية هادفة يستوقفنا فيها عالم البؤساء عالم الطفال الذين يملكون قدرة على التقدم في الحياة ، ولكن الظروف تقف حائلا بينهم...واعتقد ان الكاتبة نجحت في ان تدفعنا الى ان نرجع الى انفسنا، ونتساءل ما الذي نفعله للكثير من حولنا؟ واثبتت لنا ان الادب رواية وان ثقافة الادب هي ثقافة الحياة لانها تجعلنا نعي انسيانتنا..الرواية مكتوبة بسلاسة غريبة، ونشعر ان الكاتبة لم تجد صعوبة في كتابتها وهي تتعمق وتعيشها باحساس مرهف وهي اديبة واعدة اتمنى لها النجاح في مسيرتها .. ثم كانت مداخلة للدكتورة وفاء شعراني جاء فيها :" العزيزة ضحى .لا أجدُ نفسي محرَجةً بأن أطلب تقديم كلمةٍ هي أكثر من مداخلةٍ سريعة ولكنها أقلّ من دراسةٍ وافية حول روايتك زند الحجر ، لا أجدُ نفسي محرجةً ، بل ينبغي عليّ الإحتفال بك ، عزيزتي : عندما يبدو الكلام حقيقيا ، تكون له قدرة الإقناع ، تروي ضحى متذكّرة ما رأته وعرفته ، صاغت الحكاية على بنيةٍ لغويةٍ أتقنتْ صورَها التعبيرية ، واشتغلتْ على بنيةٍ روائية ، بدقة ، فتختلطُ الحكاية بكيفية التعبير عنها ، حضورٌ طاغٍ لحكاية عشقٍ ، عفاف سرٌّ ولغزٌ ، استدعت لها الراوية مساراتٌ متنوّعة في بناء الزمن على ما هو معتمدٌ في بناء الأشرطة السينمائية تعقيباً وتوليفاً توزّعها على الماضي والحاضر والمستقبل ، يتخذ الزمن في الرواية مسرح حركة الأحداث ، سماتُ المكان تعرفها معرفة تفصيلية إن لجهة حضور الشخصيات ، عبر الحوار وإن لجهة الحرص على نقل ما تقوله تلك الشخصيات في تراجيدية اليتم والظمأ العاطفي يشحنه خيالٌ روائيٌّ يتدبّر صراع القساوة واللين في حواري البقار والتنك ، وقد أصبحت خراباً ، تفتقد كافة ملامحَها . روايةٌ توقظُ قهراً صامتاً ، تروي متفكرةً في واقع مجتمع الفقر وتحاول إعادة تركيب العالم حول سؤال ضمني يتطلّع إلى المستقبل وما ستكون عليه أحوال ناسِها وأهلِها ومنطقة طفولتها وشوارع أحبتها وبيوتاً لا تنغلقُ في الذاكرة ، في عمق النص هنا يكون العمل السردي عمل رؤيا ، إن الرواية من هذا المنظور تمتلك تجلّيَ الدفع الحثيث باتجاه معرفة الواقع الانساني الذي يسود في هذه الأمكنة ، روايةٌ تحرك العقل ، روايةٌ تحرّض على أسئلةٍ اجتماعية ومسائل حساسة ، أتساءل كيف لا تحضُّ هذه الرواية على الثورة ضد الفقر والظلم .تبغي الكاتبة أن تلعب دوراً إنسانياً ، هي الكاتبة الباحثة ، تعرف أن الرواية تقدّم ما لا يقدّمه فنٌ آخر .الصديقة ضحى : في عملِك الثقافي الدؤوب ، وفي جهدِك المتواصل لأن يصدحَ من هذه المدينة صوتٌ عميقٌ يحملُ ألقَها ، وكذلك في كل ما تسعينَ إليه لتأخذَ طرابلس صورة الموقع الفاعل في عالم الفنّ والأدب ، في كل هذا لكِ ما تستحقين من التقدير ، وإنني بصفتي عاملة في جمعية طرابلس السياحية أحييكِ ، وعلى أمل أن نتوصَّل سوياً وقريباً جدا إلى إعلان تأسيس ملتقى طرابلس للإبداع ، أتمنى لكِ النجاح في مسيرتِك
Top