شريط الاخبار

نحاس عطفاً على تقرير وزارة المال: ما حذّرنا منه يحصل أمامنا

عطفاً على ما ورد في تقرير وزارة المال لشهر نيسان بما يخص الواردات والإنفاق، لا بد من الاشارة إلى أن ما كان حذّر منه معالي وزير المال علي حسن خليل، وما كُنّا نبهنا منه ولا نزال، ها هو يحصل أمامنا. فأرقام شهر نيسان لهذه السنة، تؤشر رغم زيادة الضرائب نوعاً وكمّاً، إلى ازدياد في المداخيل بنسبة 3.4% فقط، بينما ازدادت المصاريف بنسبة 26.4 %، مما جعل العجز يرتفع ب مقدار127% حتى قارب ٣٠٠٠ مليار ل.ل. بينما كان في سنة ٢٠١٧ بحدود ١٣٠٠ مليار ل.ل. إن هذا الوضع المالي المتأزّم والإنكماش الاقتصادي المتفاقم والضيقة المعيشية الخانقة، يُلزم أصحاب السلطة بالإقرار باستحالة المتابعة بالنهج السياسي المعتمد منذ أمد بعيد، والقائم على الزبائنية السياسية كما التحكّم بكافة أجهزة الدولة الإدارية والقضائية والأمنية لصالح الأهداف الفئوية الضيقة. هذا النهج يزداد إمعاناً في هدر واستغلال مقدرات الدولة والوطن، لذلك فإن هذا الإقرار هو المدخل الإلزامي للإنطلاق بمسيرة إنقاذيه حقيقية، تترافق مع تشكيل حكومة إصلاحية تلتزم، وفي المهل المحددة، إنفاذ معظم الإصلاحات التي وردت في كافة التوصيات والمؤتمرات، خارج النزاعات العقيمة على الحصص أو على أي ديمقراطية نعتمد.
Top