شريط الاخبار

تيمور الشرقية بقلم : فادي شامية

في العام 1999 أجبرت الولايات المتحدة الأميركية والغرب إندونيسيا على تنظيم استفتاء حول تقرير مصير تيمور الشرقية، وأرسلت الأمم المتحدة قوة متعددة الجنسيات لحماية المسيحيين الكاثوليك في الإقليم، إلى أن نال استقلاله عام 2002. في العام 2012 بدأ البوذييون في بورما (مينمار) حملة إبادة جماعية بحق المسلمين الروهينغا في إقليم أركان (راخين) وإلى اليوم لم تجبر دولة مسلمة حكومة نايبيداو (عاصمة بورما)، على احترام وجود المسلمين في بلدهم. عندما تكون أمة؛ قبلتها الأولى تحت الاحتلال منذ خمسين عاماً، ودولها متناحرة، ولا مشروع واحد يجمعها، فليس غريباً أن يكون بعضها؛ من أكثر أهل الأرض اضطهاداً.. وليس عجيباً أن ترفض بنغلادش المجاورة استقبال الروهينغا الفارين إليها، رغم وحدة الدين والقومية.. وليس عصياً على الفهم أن تحجم الدول الإسلامية الغنية عن تبني ظلامة هؤلاء، فتعين بنغلاديش على مساعدة نفسها والنازحين، وتصنع من المضطهدين جيش تحرير وطني يعيد الروهينغا لبلادهم قسراً عن البورميين. عندما تكون أمة فاقدة للكرامة والعنفوان؛ فلا تلوموا المقهورين إن تعلقوا بالمجاهدين أو حتى المتطرفين الذن بدأوا يتنادون للدفاع عنهم.. ولا تلوموا العالم إن تجاهل مأساتهم أو أعطى رئيسة الدولة المجرمة أونغ سان سو تشي جائزة نوبل للسلام.
Top