شريط الاخبار

كبارة: اضعاف مرجعية السنة يسقط الطائف

حذّر وزير العمل محمد كبارة من أن الانتخابات المقبلة قد تؤدّي إلى إضعاف موقع السنّة في الحكم والإطاحة باتفاق الطائف. ورأى كبارة، خلال لقاءات شعبية في طرابلس، أن قانون الانتخابات الذي ستجري الانتخابات على أساسه، يستهدف السنّة بشكل مباشر، فهو يكرّس المرجعيات المسيحية والشيعية والدرزية، لكنه يؤدي الى شرذمة الصف السنّي في لبنان من أجل القضاء على مرجعيتهم السياسية وإضعاف موقعهم في تركيبة الحكم، ليسهل بعد ذلك إلغاء اتفاق الطائف للعودة بالبلد إلى صيغة 1943، أو صيغة شبيهة يكون فيها السنّة الحلقة الأضعف في توازنات البلد لأن مرجعيتهم ستكون معطّلة بسبب ضعفها. وأضاف: إن الانتخابات النيابية عنوانها الرئيس هو استفتاء على صيغة الحكم القائمة اليوم على أساس الطائف وموقع السنّة فيها. ولذلك فإن إضعاف المرجعية السياسية للسنّة يعني انتهاء صيغة الطائف، أما الالتفاف حول المرجعية فإنه يؤدي إلى حماية الطائف وبالتالي حماية موقع السنّة في الحكم. وقال كبارة: الخوف الأكبر هو ما نراه من مشاريع يجري تسويقها في البلد تحت شعار التعددية السياسية، في الوقت ذاته الذي يجري فيه توحيد المرجعيات السياسية للطوائف الأخرى. إن التفسير الوحيد للدعوات إلى التعدّد هو أن هدفها تطبيق قاعدة "فرّق تَسُد". وقال كبارة: إن تفريق صفوف السنّة سيؤدي إلى فرض الوصاية عليهم،. هذا ما حصل في اليمن والعراق وسوريا، فالطموحات الإيرانية بإقامة الامبراطورية لا يمكن أن تتحقّق إلا إذا تم تمزيق الصف السنّي. نحن نخشى اليوم أن يتم إضعاف الصف السنّي في لبنان من أجل فرض الوصاية الإيرانية عليهم. أضاف: إن إضعاف الصف السنّي في عاصمة السنّة طرابلس، يؤدي إلى إضعاف موقع السنّة في كل لبنان. ولذلك فإن الانتخابات المقبلة عنوانها من طرابلس خصوصاً هو حماية موقع السنّة. وأكّد كبارة أنه كلامه ليس طائفياً ولا تحريضياً على الطوائف الأخرى. وقال: نحن لا نريد المساس بمواقع الآخرين. نحن نريد المحافظة على الصيغة القائمة، ونريد أن يستمر التوازن الدقيق الذي جاء به اتفاق الطائف، ونحن نتمسّك بالتعايش والوحدة والتناغم بين اللبنانيين من كل طوائفهم ومذاهبهم، لكننا لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي محاولة لإضعاف موقعنا في الصيغة ولا لفرض الوصاية علينا من أحد. ودعا كبارة إلى عدم الانجرار خلف الشعارات الواهية التي تحاول النيل من وحدة الصف، مشدّداً على أن التحدّي الأكبر في الانتخابات المقبلة هو تأكيد وحدة الصف وقوّة المرجعية السياسية. أضاف: التصويت ليس للرئيس سعد الحريري ولا لمحمد كبارة.. التصويت هو لوحدة الموقف السياسي وتقوية موقف المرجعية السياسية وحماية موقع السنّة في الحكم. لذلك نقول إن المسؤولية كبيرة جداً على الناخبين لأن عليهم أن يختاروا بين إضعاف موقع السنّة في الحكم من خلال تفريق صفوفهم تحت شعارات برّاقة إسمها التعدّدية، وبين تقوية موقعهم في تركيبة البلد. وتابع كبارة: في الأصل نحن لسنا ضد التعددية السياسية، لكن هذه التعددية يجب أن تشمل جميع القوى السياسية ومكونات المجتمع اللبناني. أما أن يحاول البعض تسويق هذه الفكرة مقابل سعي المكونات الأخرى إلى حصرية التمثيل، فإن في ذلك خطر كبير على دور السنّة في البلد. وللأسف، فإن هذا القانون الانتخابي هو الذي تسبّب بهذه الإشكاليات، وهو الذي نرى أنه يستهدف موقع السنّة ودورهم في لبنان.
Top