شريط الاخبار

اختتام برنامج الدمج التطوعي في معهد الرحمة لذوي الاحتياجات الخاصة

برعاية وحضور معالي وزير الشؤون الاجتماعية الاستاذ بيار بوعاصي نظم معهد الرحمة لذوي الاحتياجات الخاصة في طرابلس حفل اختتام "برنامج الدمج التطوعي" الذي نظمه بالتعاون مع وزراة الشؤون الاجتماعية والبرنامج الوطني للتطوع حضر الحفل الوزير بيار بو عاصي، مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية الرئيس عبدالله أحمد ممثلاً بالاستاذ محمد الأحدب، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس الاستاذ توفيق دبوسي، رئيس بلدية طرابلس الاستاذ أحمد قمر الدين ممثلاً بعضو المجلس البلدي الاستاذة رشا سنكري، الاستاذ زاهي الهيبي مستشار الوزير بوعاصي، السيد إيلي خوري مستشار رئيس حزب القوات، الأخت باتريس مسلم عن جمعية الاب روبرتس، السيدة سابين سعد مركز الشمال للتوحد، السيدة انعام علوش عن الرابطة النسائية الاسلامية، السيدة كاتيا فرح جمعية أصدقاء عند الحاجة وجمعية فيستا، المحامي يوسف الدويهي عن جمعية عناية الهية، السيدة سلوى الزعتري عن دار الأيتام الاسلامية، الشيخ اسماعيل الزين عن جمعيةالمبرات الخيرية، ممثلون عن منظمة اليونيسف وحشد من أهالي طلاب المعهد والأطباء والموظفين والمعالجين والاخصائيين بالاضافة الى المتطوعن اللذين شاركوا في البرنامج. بذاية كانت جولة للوزير بوعاصي في أقسام مجمع الرحمة الطبي ومعهد الرحمة لذوي الاحتياجات الخاصة حيث اطلع معاليه والوفد المرافق على التجهيزات المتخصصة والخدمات المتنوعة التي يقدمها المجمع للأشخاص ذوي الإعاقة. ثم بدأ الحفل الرسمي بالنشيد الوطني اللبناني وبعده كلمة لمدير عام مجمع الرحمة الاستاذ عزت آغا الذي شدد على أهمية التطوع بالنسبة للمجتمع وقال "نحن نؤمن كما زملائي ممثلي الجمعيات المختصة بذوي الاحتياجات الخاصة بدمج المجتمع مع الاشخاص ذوي الاعاقة، واشكر البرنامج وجميع القائمين عليه واهنىء الشابات والشباب الذين شاركوا فيه على مدى 60 يوماً وآمل استمرارهم في التطوع لكي نحقق التكافل في المجتمع، أشكركم ايها المتطوعون لأنكم وهبتم أنفسكم لخدمة ودعم هؤلاء الاشخاص". وأضاف آغا متوجهاً الى الوزير بوعاصي : "أريد ان اسمي الوزارة وزارة العدالة الاجتماعية، وأتمنى عليك يا معالي الوزير ان تكون صارماً أمام الحكومة في طلب الاموال المتوجبة عليها للمؤسسات التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، نحن نطالب واياكم بزيادة موازنة وزارتكم في موازنة العام 2018 ونحن على استعداد للقيام بتحركات ميدانية لدعم حقوق المعوقين حتى لا يضطر أولادنا ممن هم بحاجة لخدماتنا الى البقاء في بيوتهم". الكيك السيدة مروة الكيك رئيسة البرنامج الوطني للتطوع لفتت في كلمتها الى أهمية مفهوم التطوع، واعتبرت ان البرنامج هو فرصة للجمعيات غير الحكومية المهتمة والحائزة على الاهلية كما معهد الرحمة لكي تشرك الشباب في خدماتها، لقد نفذ البرنامج خلال السنتين الماضيتين، 48 مشروعاً تطوعياً بمشاركة أكثر من 3500 متطوع شاب، كما تسجل أكثر من 5000 متطوع على منصة البرنامج الإلكترونية". ثم كان عرض فيلم قصير عن النشاطات والخدمات التي قام بها المتطوعون خلال مدة تنفيذ المشروع ثم قدم كورال الرحمة اداء مميزاً بقيادة المايسترو خالد النجار في فقرات تراثية. أما الوزير بوعاصي في كلمته قال : "يسعدنا القيام بهذه الزيارة إلى مجمع الرحمة الطبي الذي يديره الأستاذ الصديق عزت آغا، هذا المجمع الذي يضم عدة مكونات، ولا شك أن كل ما يخدم الأطفال الذين زرتهم اليوم وتفقدت أحوالهم، واطلعت على اهتمام المساعدين لهم بهذه الدرجة العالية من الإحتراف، هو عمل هام ويدل على إنسانية راقية. كما أحيي الأهل على جهودهم وإنسانيتهم، وأحيي فريق العمل والمتطوعين، هذا لقاء ودي وضروري وأساسي يجمعنا كوزارة للشؤون الإجتماعية، ونأمل أن تكون لقاءاتنا دائمة ومستمرة مع قيادات المجتمع بكافة أركانه السياسية والإقتصادية والتنموية لنصبح عائلة واحدة لنهتم بهؤلاء الأطفال الذين هم بركة مجتمعنا وقيمتنا الإنسانية في أي موقع كنا. إذا أدرنا ظهرنا لهؤلاء الشباب والصبايا، فهذا خيار، ولكن عندها لا نستحق صفة الإنسانية، ولحسن الحظ وكما ألاحظ هنا وجود رؤساء ورئيسات الجمعيات الأهلية والإجتماعية هذا المجتمع الذي يتمتع بذخيرة إنسانية للاهتمام بذوي الإحتياجات الخاصة". وتابع بو عاصي قائلاً: "عندما نذكر هؤلاء فنحن نعلم أن احتياجاتهم لا تتوقف عند أثمان معينة أو محددة فالجانب الإنساني لا ثمن له، ولكنه يتطلب كلفة، وبقدر ما يكون لدينا نوايا طيبة وسليمة والحمد لله كل الذين يتواجدون معنا اليوم عندهم هذه النوايا الإنسانية الطيبة ويعملون وفق هذه القيم، وكل يوم وعلى مدى سنوات وسنوات ويكرسون حياتهم لهذا العطاء ولهذا العمل الإنساني. ولكن وقوفنا إلى جانبهم على الصعيد المادي يبعدهم عن الخوف من إقفال مؤسساتهم، وبالطبع هذا التوقف عن العطاء لن يتوقف لأن قلوبهم هنا مع أبناء مؤسساتهم، وبالطبع الدعم المادي يدفعهم إلى مزيد من العطاء وإلى تحديث مؤسساتهم وتجهيزاتهم لا سيما أن هناك العديد من الإكتشافات اليومية في مجال عملهم وما يتطلبه من أدوات وتجهيزات ونحن في لبنان نتابع اعلى المعايير العالمية في هذا المجال، ولكن كل ذلك يتطلب كلفة ونفقات. يحكى مؤخراً عما يسمى بالجمعيات الوهمية وهذه نقطة أود توضيحها مرة أخيرة ونهائية، فالجمعية ليست هي الأساس، والذي نهتم به على صعيد الجمعيات ليس وهمياً، ويكفي ان السياسيين والناس الذين لديهم تشكيك ان يأتوا إلى هذه الجمعيات والمؤسسات الإنسانية ليتفقدوا أوضاع هؤلاء الأطفال والمسنين وذوي الحاجات الخاصة ما إذا كان هؤلاء وهميين او لا، وليتبين أنهم ليسوا فقط موجودين بل وللأسف هناك ما يقاربهم بالعدد موجودون أيضا خارج مؤسسات الرعاية ولم نتمكن من التواصل معهم وضمهم إلى هذه المؤسسات، وبالتالي فإن أي مقاربة شاملة وظالمة لهذه الجمعيات التي تقوم بدورها وواجبها على أكمل وجه، هو مؤذ ليس للجمعية فقط بل للأطفال الذين لديهم إحتياجات خاصة وللبالغين الذين لديهم صعوبات حركية وعقلية أو نتيجة إدمان وعنف، وأيتام وغيرهم من الذين تضمهم المؤسسات الرعائية والإجتماعية". وشدد بو عاصي "المطلوب اليوم لهذه المؤسسات وبكل وضوح، زيادة سعر الكلفة الذي أقر سنة 2011 ولم يعد يتناسب مع مصاريف وتكلفة الجمعيات. يجب ان نقوم جميعاً بالجهد اللازم ووزارة الشؤون الإجتماعية في لبنان تقوم على الشراكة مع الجمعيات، ليس عندنا مياتم ولا مؤسسات لرعاية المعوقين ولا لرعاية المدمنين، وبشكل أوضح يجب ألا يكون عندنا هكذا مؤسسات، ودورنا كوزارة وكدولة ان نضع المعايير والسياسات الإجتماعية ونختار المؤسسات الجدية، وأنا اليوم في مؤسسة أكثر من جدية، وان نتعامل معهم ونراقبهم إذا كانوا يطبقون هذه المعايير وندعمهم". وختم "هذا هو عمل الوزارة، وسعر الكلفة يجب ان يزاد وكذلك القيمة المالية التي تعطى لمؤسسات الرعاية يجب ان تضاف لزيادة عدد المسعفين. وكما قال لي كل ممثلي الجمعيات الذين التقيت بهم أن هناك العشرات والعشرات بل المئات من الناس على لائحة الإنتظار، فهل أنتم تتخيلون كم هي معاناة الأهل الذين لا يستطيعون إدخال وتسجيل أبنائهم في دور ومؤسسات الرعاية المتخصصة، والسبب عدم وجود موازنة للوزارة وهي لا تتعدى 1% من موازنة الدولة، وهي أقل موازنة في العالم، آمل أن تكون هناك نية لترشيد الإنفاق وإن شاء الله تكون، وأنا حريص جداً على الترشيد، لأننا في الوزارة قمنا بخطوات عديدة تؤكد حرصنا على المال العام وعلى ترشيد الإنفاق الذي لا يعني ظلم الشرائح الأضعف في مجتمعنا للوقوف أكثر وأكثر إلى جانب الشرائح الأضعف في مجتمعنا". في الختام تم توزيع الشهادات على المتطوعين الخريجين في البرنامج والذين بلغ عددهم 42 متطوعا، وتسلم وزير الشؤون درعاً تكريمية.
Top