شريط الاخبار

"مركز الصفدي الثقافي" ونادي "ليونز طرابلس فكتور" في ندوة ثقافية تستعيد أصواتا طبعت الرواية اللبنانية

نظّم "مركز الصفدي الثقافي" ونادي "ليونز طرابلس فكتور" ندوة ثقافية بعنوان "أصوات من الرواية اللبنانية"، بمشاركة الكاتب حسن داوود، والصحافي والروائي محمد أبي سمرا، والأديب الشاعر الأستاذ رشيد الضعيف. الندوة التي أدارها سفير لبنان السابق في مصر الدكتور خالد زيادة وقدّم لها الدكتور جان توما، حضرها ممثل الرئيس نجيب ميقاتي مقبل ملك، ممثل الوزير محمد كبارة سامي رضا، ممثل اللواء اشرف ريفي الدكتور سعد الدين فاخوري، نائب رئيس المجلس الدستوري طارق زيادة، النائب الثاني لحاكم الليونز نبيل نصور، الرئيسة السابقة لنادي "ليونز طرابلس فكتور" رندا جروس، المدير السابق لكلية الآداب الفرع الثالث الدكتور جان جبور، الدكتورة في جامعة الجنان عائشة يكن، مديرة "مؤسسة الصفدي الثقافية" سميرة بغدادي، وحشد من المهتمين. بعد النشيد الوطني اللبناني، والكلمة الترحيبية لرئيسة نادي "ليونز طرابلس فكتور" سهى ادهمي منسى التي اكدت ان "احد أهداف النادي اعادة الألق الثقافي لمدينة طرابلس وذلك من خلال الحرص على تقديم نشاطات غنية وفريدة من نوعها"، اعتبر توما ان "الرواية اللبنانيّة ما زالت، على الرغم من حداثتها، على مداخل أرض الميعاد"، مشيرا الى ان " كل رِواية هي مشروع صياغة وطن جديد" متسائلا "هل استفادت الرِّواية اللبنانيَة من الحروب التي جرت بداعي التغييرِ؟ وختم معتبرا ان "الإبحار في شؤون الرِّواية اللبنانية وشجونها لا تستقيم خرائطه إلاَّ حين يلتفت إليها من كتب في الرواية اللبنانيَّة، ومن قال فيها سردًا أَو حاول أَن يحفر حفرة للقارئ ليقوم منها ناهضًا". زيادة من جهته، وصف "زماننا بزمن الرواية في ظل التطور الذي احرزه الروائيون في اساليب الكتابة والتعبير والموضاعت التي يتناولونها"، مشيرا الى "تزايد الاقبال على قراءة الرواية التي اصبحت مصدر معرفة اجتماعية ونفسية وتاريخية". واكد ان "الفارق الذي احدثته الرواية في عالمنا العربي يكمن في الانتقال من الثقافة الشفهية الخطابية الى الثقافة المقروءة ذات الخصوصية الي تضع القارئ امام نص يستفيد منه". اما الضعيف، فاعتبر انه "حتى يكون للروائي صوت يجب ان تكون لديه مواضيع تميّزه، مفضلا الكتابة الصحيحة النابعة من النفس على الكتابة الجميلة"، ومشيرا الى ان "المواضيع التي يحبها الكاتب وتلك التي تغضبه او تعجبه او تثير فيه اي مشاعر هي صوته". وفنّد كتابته التي تناول فيها ثلاث مواضيع هي: الحرب، المرأة والرجل، والكتب التاريخية"، مشيرا الى ان "الاسلوب ليس لغويا فقط وانما هو نظرة للحياة والوجود". من ناحيته، اشار ابي سمرا انه "لا يعلم كيف دخل عالم الرواية" مشيرا الى ان "نواة روايته الاولى اتي كتبها في ثمانينات القرن الماضي تروي عن رعبه الطفولي من الظلام والقبور والموت". واعتبر ان "الروايات قد تولد هكذا من طيف فكرة عابرة او من حركة عابرة"، مضيفا ان "ما يولد فجأة ليس سوى فاتحة او جملة لا نعلم اين قد تقودنا". اما داوود فقرأ نصا من احد فصول روايته التي لا تزال قيد الاعداد وسينشرها هذه السنة، وموضوعها حول دور كلية التربية في الجامعة اللبنانية، التي كانت وجهًا من وجوه لبنان المزدهر في عز نهوضه، بين منتصف خمسينيات القرن الماضي وسبعينياته، وأحد مراكز الاشعاع الفكري في لبنان ومثلت علامة فارقة في تخريج اجيال ادّوا دورا فعالا في المعادلة المجتمعية منذ ان تخرجوا منها، واصفا تلك الفترة بـ "الماضي الجميل الذي لم تطل مدته اكثر من عشرين سنة حيث ان نهايته كانت حين قامت الحرب الاولى في 1973". وفي الختام، قدّمت منسى دروعا تقديرية للمشاركين.
Top