شريط الاخبار

تدريب لناشطي المجتمع المدني ومدربين من العراق الورشة الأولى للشبكة العراقيّة للمواطنة الحاضنة للتنوّع في النجف

بعد أن أطلقت مؤسسة أديان في تموز الفائت الشبكة العراقية للمواطنة الحاضنة للتنوّع بالتزامن مع تحرير مدينة الموصل، شارك ناشطون في المجتمع المدني العراقي من أعضاء الشبكة في "ورشة عمل مجموعة المجتمع المدني" كأول تدريب تخضع له هذه الشبكة في العراق، امتد من 19 إلى 22 كانون الأول/ديسمبر 2017، بتنظّيم من معهد المواطنة وإدارة التنوع التابع لمؤسسة أديان وبالشراكة مع كرسي اليونسكو لدراسات حوار الأديان في العالم الإسلامي في جامعة الكوفة التي استضافة التدريب، وبدعمٍ من الكنيسة السويديّة. التزم بالتدريب 18 من الناشطين في المجتمع المدني من مختلف أنحاء العراق ومكوناته الثقافيّة والدينيّ، حضروا جلسات نظرية وتمارين تطبيقية على يد مدربين مختصين من لبنان والعراق، منها "إشكاليّات المواطنة والتنوّع في العراق" و"الحوار والنزاع"، ثم قاموا في جلسات حول "رؤية الشبكة العراقيّة للمواطنة الحاضنة للتنوّع، ورسالتها، وقيمها" بوضع مضمون رؤية الشبكة العراقية وأهدافها، بالإضافة إلى إعداد "مسودة الأهداف الإستراتيجيّة للشبكة". وفي السياق نفسه وبالتوازي مع تدريب الشبكة العراقية أقام المعهد ضمن سلسلة التدريبات التي يقيمها للمدربين في لبنان والعالم العربي على "المواطنة الحاضنة للتنوّع"، تدريبًا هو الرابع من نوعه عربيًا والأول في العراق لـ 22 مدربًا ومدربة، وبهذا تكون التدريبات قد شملت في المجمل 87 مدربًا ومدربة من 9 دول عربية: مصر، والمغرب، وتونس، والجزائر، وموريتانيا، والسودان، والأردن، والعراق، ولبنان. في حفل التخرج الذي جمع الناشطين إلى المدربين، كانت كلمات عديدة، أولها كلمة لرئيس كرسي اليونسكو لدراسات حوار الأديان في العالم الإسلامي في جامعة الكوفة الدكتور حسن ناظم قال فيها "إن المواطنة مشروع حقوقي ودستوري"، آملًا أن تكون الشبكة العراقية للمواطنة الحاضنة للتنوّع من روّادِ تأسيسٍ جديدٍ لهذه المواطنة وتفعيلها في العراق. ودعا ناظم إلى العمل من أجل مصلحة العراق والذهاب إلى ما هو أبعد من ما تمليه علينا جماعاتنا. مديرة معهد المواطنة وإدارة التنوّع في مؤسسة أديان الدكتورة نايلا طبارة عبّرت في كلمتها عن شعورها بالفخر بتتويج الشراكة مع جامعة الكوفة بورشتين تدريبيتين في حرم الجامعة وبمشاركة مدربين وناشطين من كافة أنحاء العراق. وقالت طبارة للخريجين والحضور "كلنا ثقة أنكم كفريقين ستشكلون فراتًا جديدًا ينهل منه كافة أبناء العراق ويولد الخيرات للعالم أجمع. ونأمل أن نستطيع معكم في المرحلة القادمة المساهمة في إعادة دور العراق الريادي على صعيد كافة الدول العربية خاصة بما يخص إدراة التنوّع وتثمينه". تلت هذه الكلمة كلمة لخريجي تدريب المدربين ألقتها المدربة أمل الشمري فقالت أن العراق بحاجة إلى جهودنا جميعًا من أجل النهوض به ليأخذ مكانته الطبيعية بين الشعوب العربية، "فهو البلد الأول للتنوّع الديني والثقافي والغني بالبترول البشري ألا وهو التنوّع". وأضافت، "من أجل أن يسود هذا المجتمع السلم الاجتماعي يجب أن تكون المواطنة حاضنة للتنوّع هي نتاج قبول التنوّع ضمن المجتمع العراقي الواحد". ثم كانت كلمة عميد كلية الآداب في جامعة الكوفة، الأستاذ الدكتور عقيل مبدر ورد فيها أنه "ليس هناك من مخرجٍ إلا أن يقبل أحدنا الآخر شئنا أم أبينا"، وأن التعددية ثقافة يجب أن تُرسّخ، وهذا الأمر يحتاج إلى قدر كبير من الشجاعة والوعي. تلت هذه الكلمة كلمة الخريجين الناشطين في المجتمع المدني على لسان الإعلامي محمود الحسناوي، والتي شدد فيها على ضرورة العمل معًا عبر برامج ونشاطات مختلفة "لنحظى بعراق مدني ديمقراطي يحترم كرامة الإنسان وحقوقه، يعيش بسلام في إطار دولة المواطنة الفاعلة والحاضنة للتنوّع". الكلمة الختاميّة كانت لرئيس مؤسسة أديان الأب البروفسور فادي ضو الذي استشهد بالآية القرآنية {فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض} قائلًا أن داعش رحل من العراق كالزبد، "أما نحن معًا فنمكث في الأرض"، وأضاف، مع انطلاق الشبكة العراقية للمواطنة الحاضنة للتنوّع بدأنا عهد المواطنة، عهدًا واعدًا وصادقًا ومباركًا بدأ يتسع مع مجموعة المدربين ومجموعة الناشطين في المجتمع المدني ومجموعة الإعلاميّين. سيتخلل الأعوام المقبلة سلسلة من النشاطات للشبكة العراقية في مختلف مناطق العراق، على أن يتم الإعلان عنها تباعًا.
Top