شريط الاخبار

تيسير خالد خلال مؤتمر صحفي في مقر منظمة التحرير الفلسطينية :

يدعو للتحرر من قيود اوسلو وجميع الالتزامات والتفاهمات مع الادارة الاميركية رام الله - عقد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون المغتربين ، مؤتمرا صحفيا صباح اليوم في مقر المنظمة برام الله، للتعقيب على القرار الامريكي الخطير المتعلق بدرة فلسطين وعاصمتها الأبدية مدينة القدس المحتلة. إيجاز المؤتمر الصحفي - الخطاب الذي ألقاه الرئيس الاميركي ‍دونالد ترامب وأعلن فيه اعتراف الولايات المتحدة الاميركية بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل وقرر وفقا لذلك نقل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس ‍ جاء‍ يوضح الخطوط العريضة لصفقة القرن الأميركية و‍يؤبن ‍في الوقت ذاته ‍القانون الدولي والشرعية الدولية ويعلن الولاء الكامل للصهيونية والسياسة العدوانية الاستيطانية التوسعية لحكومة اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل. - في الخطاب قدم الرئيس الأميركي نفسه باعتباره رئيسا غير مسؤول ويفتقر للخبرة والحكمة في إدارة شؤون دولة عظمى كالولايات المتحدة الاميركية ‍، خاصة وهو يستعرض في خطابه قدراته ومواهبه وصلفه أمام ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإ‍سلامية وأمام زعماء العالم ‍، الذين تواصلوا معه على امتداد الأيام الماضية وقدموا له النصيحة بعدم ارتكاب مثل هذه الحماقة ‍، التي من شأنها أن تضع الولايات المتحدة الاميركية في خانة الدولة الغاشمة التي تستهتر بالقانون الدولي والشرعية الدولية وتدفع باتجاه إشاعة شريعة الغاب في العلاقات بين الدول والشعوب وما يترتب على ذلك من تشجيع للفوضى الهدامة وتشجيع لميول ونزعات التطرف ‍والارهاب في المنطقة والعالم . - الشعب الفلسطيني يقف اليوم على أعتاب الذكرى الثلاثين لانتفاضة الحجارة المجيدة وفي هذه المناسبة يجب ان كون الرد على هذا الموقف ا‍لاميركي واضحا لا غموض ولا لبس فيه : ** وقف جميع الاتصالات الفلسطينية مع مبعوثي الادارة الاميركية لما يسمى جهود ‍التسوية السياسية وعملية السلام بعد أن اخرجت الادارة الاميركية نفسها بنفسها من دور الوسيط ‍، بما في ذلك دور الوسيط غير النزيه ، واختارت الولاء الكامل للصهيونية والاصطفاف خلف السياسة العدوانية الاستيطانية وسياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي التي تسير عليها حكومة اسرائيل ، وإبلاغ هذه الادارة بأن الجانب الفلسطيني يعتبر نفسه في حل من جميع الالتزامات او التفاهمات بين الجانبين والتي تضع للفلسطينيين قواعد سلوك مهينة تقيد حقهم في التوجه الى الهيئات والوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة بطلب الانضمام لعضويتها كما هو الحال مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الاغذية والزراعة ( الفاو ) وغيرها أو التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية بطلب إحالة للتحقيق في انتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال والتحقيق في جرائم الحرب ، التي تركبها وفي المقدمة منها جرائم الاستيطان ، الذي تنظر إليه المادة الثامنة من نظام روما للمحكمة باعتباره جريمة حرب ** والتحرر من قيود اتفاقيات اوسلو السياسية والامنية والادارية والقانونية والاقتصادية بما في ذلك اتفاقية باريس الاقتصادية وفك ارتباط سجل السكان وسجل الاراضي وتحريرهما من سيطرة الجانب الاسرائيلي ومد ولاية القضاء الفلسطيني والمحاكم الفلسطينية على جميع السكان وجميع المتواجدين على اراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال ** التوجه نحو تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني سواء في السلطة الوطنية او منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتشكيل حكومة وحدة وطنية والعمل على توفير كل المتطلبات التي تمكننا من الصمود ‍في وجه التحديات ، ومواجهة أية قيود أو إجراءات اسرائيلية انتقامية بتطوير مكانة قطاع غزة الى مركز قيادي وطني لإدارة معركتنا الوطنية الشاملة في مواجهة اجراءات الاحتلال ** والانتقال نحو تطبيق قرارات الاجماع الوطني والمجلس المركزي للمنظمة ولجنتها التنفيذية بإعادة بناء العلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة ابارتهايد وتمييز عنصري وتطهير عرقي والتقدم بخطوات جريئة نحو فك الارتباط بهذه الدولة ** والدخول معها في عصيان وطني شامل يدفع الادارة الاميركية الى مراجعة حساباتها ويدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إعادة الاعتبار والاحترام ل‍قواعد وأحكام ا‍لقانون الد‍ولي والشرعية الدولية باعتبارها الاساس الوحيد لتسوية شاملة متوازنة للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي على اساس فرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ‍، ** هذا الى جانب إطلاق حملة دولية في الدول العربية والاسلامية والدول الصديقة لمقاطعة البضائع الأميركية كرد منطقي وطبيعي على سياسة الإدارة الاميركية الجديدة، مشابه لحملة المقاطعة الدولية لدولة الإحتلال الإسرائيلي ( BDS ) ، خاصة وان 94 % من تجارة البضائع الاميركية هي مع 15 دولة فقط من بينها ماليزيا والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وتركيا واندونيسيا والعراق، حيث تبلغ قيمة المعاملات التجارية الاميركية مع الدول العربية والاسلامية وفقا لبيانات مكتب الاحصاء الايركي للعام الماضي اكثر من 220 مليارد دولار .
Top