شريط الاخبار

الاستقالة الغامضة للرئيس الحريري: رب ضارة نافعة

بعد عشرة ايام على احتجاز الرئيس سعد الحريري في مملكة ال سعود يمكن القول ان السحر انقلب على الساحر وان السجان بات سجينا نتيجة طيشه وتهوره!! وما الاطلالة التلفزيونية للرئيس الحريري مساء امس والتي اريد منها نفي حالة الاحتجاز المفروضة عليه، جاءت لتؤكد المؤكد في صوت رئيس حكومة لبنان المتهدج الخافت، ووجهه الحزين المرهق؟؟ وقد اريد لهذه الاستقالة الملتبسة والغامضة ان تفجر الساحة اللبنانية بصاعق الفتنة وتعيد الوطن الجميل الى الفوضى والتناحر. الا ان اللبنانيين هذه المرة ابدوا من الادراك والتعقل واستقراء التاريخ ما جعلهم متماسكين بوحدتهم اللبنانية ونبذهم للفتنة ، فواجهوا المكر السعودي بموقف وطني جامع، رفض آلية الاستقالة المركبة ومطالبين بعودة الرئيس الحريري الى بيروت ليبنى على الشيء مقتضاه. وقد ابدى فخامة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وسائر المكونات اللبنانية من شخصيات واحزاب ومراجع روحية ما اكد ان النبض اللبناني العام تجاوز مرحلة المراهقة مقدما المصلحة اللبنانية على ما عداها، وان الاختلاف السياسي مهما بلغ من الحدة يبقى اصغر واقل شأنا من طمأنينة اللبنانيين واستقرار بلدهم، وهو ما ينبغي ان يؤسس لبناء وطن لا تهزه رياح السياسة وتتلاعب فيه الطروحات الدينية والمذهبية والقومية وسائر السموم المستوردة. ولاول مرة منذ اربعينيات القرن الماضي نجد لبنان موحدا متماسكا ومسفها ورافضا لكل ما يمس امنه واستقراره والاساءة الى كرامته الوطنية. عمر عبد القادر غندور رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
Top