شريط الاخبار

حواتمة يدعوا لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة وبالتوازي مجلس وطني منتخب جديد في الوطن والشتات.. وفرض العقوبات على مَنْ يعطل المصالحة الوطنية حاوره: حسن أبو الرب رام الله – عمان برنامج ملف اليوم

أسعد الله أوقاتكم مشاهدينا الكرام، وأهلاً بكم في برنامج «ملف اليوم» .. التطورات الإسرائيلية والتصعيد الميدانّي اللافت والخطير، الذي يطال مناحي الحياة الفلسطينية المختلفة، وأيضاً الجهود السياسية والدبلوماسية للقيادة الوطنية الفلسطينية هي موضوع حلقتنا لهذا المساء في برنامج «ملف اليوم». إسرائيل تسعى بشتى الوسائل والطرق، سن «التشريعات والقوانين» العنصرية التي تجيز البناء وتوسيع المستوطنات على أرضنا الفلسطينية، وفي ذات الوقت تسمح لنفسها بإحكام قبضتها المطلقة على أرضنا وممتلكاتنا الفلسطينية، وعلى كل شبرٍ من أرضنا الفلسطينية، من خلال تشريعات «الكنيست»، إلا أن الجهود الفلسطينية المستمرة والمتواصلة والحثيثة على كافة الأصعدة، بالسعي لقطع الطريق على هذه المحاولات والمساعي الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض إمكانيات الصمود والثبات على هذه الأرض. في هذه الحلقة من برنامج «ملف اليوم»، نرحب بضيفنا الذي سينضم إلينا مباشرةً من العاصمة الأردنية عمان الرفيق نايف حواتمة ـــــ الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أهلاً بكم الرفيق نايف حواتمة.. مساء الخير لكم.. حواتمة: أهلاً بكم، وشكراً لكل شعبنا ونضالاته.. للإنتفاضة الشبابية.. للحالة الجماهيرية المتحفزة فالقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية تمر بمرحلةٍ خطرة، وبإستيطان زاحف لا يتوقف... ■ الرفيق حواتمة.. كيف تنظرون لهذا التصعيد الإسرائيلي و«الكنيست» يسّن «التشريعات» المرة تلو الأخرى لإلقاء القبض على أرضنا الفلسطينية، ملف الأسرى والمعتقلين، الإنتهاكات بحق المواطنين، بحق المقدسيين، ما يحدث «بأم الحيران» في النقب، هذه الممارسات العنصرية الإسرائيلية هي في سباق محموم مع الزمن، كيف تعقبون على ذلك؟ غول الإستيطان والتهويد ... وإبتلاع الأرض، والبديل الوطني الإستراتيجي ■■ الآن، وخاصةّ بعد إختيار ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.. كما تشهد أراضي عام 1948، حملةً زاحفةً خطيرة جداً على يد حكومة نتنياهو اليمنية واليمينية المتطرفة.. الآن القدس تتعرض إلى التكثيف الإستيطاني التهويدي لإستكمال عملية التهويد والإستيلاء على الأراضي الفلسطينية في القدس، وقبل يومين 193 وحدة سكنية في القدس، ومؤخراً 566 وحدة سكنية في القدس، في الضفة الفلسطينية 2500 وحدة سكنية، والآن أعلن وزير حرب اسرائيل عن 3000 وحدة استيطانية أخرى وبموافقة نتنياهو، كما تشهد الأراضي الفلسطينية عام 1948 حملة هائلة لإجلاء وهدم المنازل، كما هو معروف في قلنسوة وكما وقع بقرية أم الحيران، ويقع الآن بين رهط والنقب، وهذا كله بحملة كثيفة في عملية مصادرة الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل، وإحداث وحدات إستيطانية بالألوف، واليوم عرض على الكنيست الإسرائيلي، مشروع قرار تحت عنوان «تسوية الإستيطان». المقصود بهذا القرار تبييض كل المستوطنات، غير «القانونية» .. غير «الشرعية» حتى بنظر الحكومة الإسرائيلية. هذه كله، في إطار كسب الوقت أثناء الأيام والأسابيع القليلة من فترة ترامب، وهنا علينا أن نلاحظ أن إدارة أوباما كانت تقف أمام كل حدث إستيطاني، خاصةً ما يتعلق بالقدس، وما يتعلق بمستوطنة مستعمرة معاليه أدوميم، والمنطقة (E1) كانت تعّترض الإدارة الأميركية علناً، وتقول هذا غير شرعي وغير قانوني، بينما كل الخطوات التي ذكرتها قبل لحظات، إدارة ترامب صمت القبور، صامتة تماماً، بينما الحديث يدور عن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة. أكرر، إن هذه المخاطر المتسارعة الكبيرة المحيطة بقضيتنا وطنياً، إقليمياً ودولياً، وفي المقدمة الأعمال الإستعمارية الإستيطانية في القدس 566 وحدة سكنية، وفي الضفة الفلسطينية 2500 وحدة سكنية، مصادرة الأراضي وهدم المنازل في القدس العربية، مشاريع وضم مستعمرة غوش معاليه أدوميم والمنطقة E1 لتشطر الضفة إلى شطرين منفصلين لمنع قيام دولة فلسطينية متصلة على حدود 4 حزيران( يونيو) 67 وإلحاق القدس المحتلة بدولة إسرائيل وهدم منازل 8 قرى في محافظة الخليل بالضفة، ومنازل قلنسوة وأم الحيران في أراضي 1948، والضغط على الرئيس الأمريكي ترامب لتسريع نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. كل هذه الأعمال العدوانية تستهتر بالقرارات الدولية وخاصة قرار إعتراف الأمم المتحدة 19/67 نوفمبر 2012 بدولة فلسطين عضواً مراقباً على حدود 4 حزيران ( يونيو) 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وقرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع 2334 الداعي لوقف الإستيطان بالكامل وإدانة ورفض أعمال إسرائيل لفرض الوقائع على الأرض المحتلة. نؤكد على ضرورة بناء وقائع فلسطينية عملية بتطبيق قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير آذار(مارس)2015 رداً على الأعمال والأهداف الإسرائيلية على الأرض المحتلة 67 ومواصلة حصار قطاع غزة، وفي المقدمة: • وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. • تحرير الإقتصاد الفلسطيني من الإلتحاق بعجلة الإقتصاد الإسرائيلي. • مقاطعة بضائع إنتاج المستوطنات في الضفة وقطاع غزة. • تقديم شكوى فورية لمحكمة الجنايات الدولية لوقف الإستيطان عملاً بقرار مجلس الأمن بالإجماع 2334، وتقديم شكوى لوقف هدم المنازل وتشريد أهاليها. • العودة للأمم المتحدة لتقديم قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير والإجماع الوطني كما برز في قرارات اللجنة التحضيرية برئاسة الزعنون في بيروت ( 10–11 يناير 2017)، وحوار الفصائل الفلسطينية الشامل في موسكو( 14 – 18 يناير 2017). - مشروع قرار جديد بالإعتراف بدولة فلسطين عضواً عاملاً في الأمم المتحدة والبناء على قرار الأمم المتحدة عضواً مراقباً 19/67 في نوفمبر 2012. - مشروع قرار جديد عقد مؤتمر دولي شامل لحل قضايا الصراع الفلسطيني والعربي – الإسرائيلي برعاية الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن وبمرجعية قرارات الشرعية الدولية. - مشروع قرار جديد لدعوة الأمم المتحدة لحماية أرض وشعب دولة فلسطين، وإنهاء الإحتلال القائم منذ 5 حزيران (يونيو) 67، خمسون عاماً من الإحتلال وإستعمار إستيطان، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية بتقرير المصير والدولة على حدود 4 حزيران 67، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية. ■ قبل نقل السفارة.. نتحدث عن موضوع «قانون التسوية» الذي مررّ في الكنيست بالقراءة الأولى، ثم سيجري إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة، ما الخطورة الذي يحملها هذا «القانون» العنصري البغيض الذي يهدف إلى بناء المستوطنات على ملكية الأرض الخاصة للمواطنين الفلسطينيين.. وكما تفضلت «تبييض وشرعنة المستوطنات» ما الخطورة في ذلك؟ ■■ الخطورة الكاملة أنها تضع مجموع الحقوق الوطنية ومعها القضية الفلسطينية في المجهول. والمجهول لأن الخطوات الفلسطينية المقبلة، عليها أن تستأنف خطواتها، وفي المقدمة الذهاب فوراً إلى مجلس الأمن الدولي، الذي أصدر قراره الدولي 2334 والذي ينص بالإجماع على الوقف الكامل للإستيطان، ويطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتقرير كل ثلاثة أشهر عن الأعمال التوسعية الصهيونية الإستعمارية، الآن هذه الخطوات التي ذكرت، تريد الوقوف بشكلٍ واضح تماماً لقطع الطريق على حق شعبا في القدس في الحياة الحرة الكريمة، كجزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين تحت الإحتلال، وعاصمتها القدس العربية المحتلة، وفصل الضفة الفلسطينية إلى شطرين، شطر في الشمال، وشطر في الجنوب، معطل بشكلٍ كامل عن التواصل والإتصال بين الشطرين بفعل مستعمرة معاليه أدوميم والبناء في المنطقة (E1)، وبالتالي تجزئة الضفة الفلسطينية إلى شطرين، وتجزئة كل شطر إلى مجموعة من «الغيتوات»، حتى يصبح غير ممكن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. لذا نقول: المخاطر كبرى.. وكبرى جداً.. أكبر بكثير مما كانت عليه في السنوات الماضية، وهم يستغلون الأيام القادمة لترامب لإستكمال هذه الخطى بتسارع كبير، وبالتالي فإن مشروع «التسوية للإستيطان»، الهدف منها تبييض كل المستوطنات، كل البؤر الإسيتطانية التي لا يعترف العالم بها، وحتى حكومة «إسرائيل» لا تعترف بسلسلة من البؤر الإستيطانية في الحكومات السابقة، هنا في حكومة نتنياهو الآن مشروع القرار بالكنيست من السهل إقراره في القراءة الثانية والثالثة، وتبييض البؤر الإستيطانية كلها، وتنشيط العملية الإستيطانية، بوتيرة عالية وواسعة ومنتشرة في كل المناطق الفلسطينية، في المناطق المحتلة عام 1967. ■ الرفيق حواتمة.. «إسرائيل» بهذه الممارسات بالضفة الفلسطينية، هناك أيضاً ذات الممارسات على بعد أمتار تقوم بنفس المنهج داخل البلدات والقرى العربية، في النقب، في الحورة، في الزروق، وأم الحيران، عمليات تهجير وهدم وعمليات إطلاق نار وصلت إلى حدود القتل بدم بارد، ونحن نشهد تمسك الفلسطيني بأرضه، يتمسك بنواجذه بأرضه، في مواجهة عملية تهجير وإقتلاع جديدة من أرضه في منطقة عام 1948، عمليات تهجير جديدة تقوم بها سلطات الإحتلال الإسرائيلي...! ■■ نعم، شعبنا في أراضي عام 1948 ينهض عالياً، وثورة عريضة في صفوف الجماهير، هو اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في عام 1948، في مواجهة مع عمليات السطو على الأرض الفلسطينية والإستيلاء عليها، وضد الهدم للمنازل، وضد إلحاق عديد من المواقع والقرى في أراضي 48، وأيضاً المظاهرات والإضراب العام في أراضي 48، واليوم هو اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا جميعاً، يقولون لا.. لا لكل هذه الأعمال العدوانية العنصرية والفاشية ضد أبناء شعبنا والتجمع الفلسطيني على إمتداد أراضي 48، ويقولون لا.. لهذه المصادرات للأراضي، وأذكر الجميع.. شعبنا في الـ 48 وفي الـ 67، أن يتذكر عام 1948 عندما تجاوزت الحركة اليهودية الصهيونية عمليات الإستيلاء على الأراضي، بالنقيض من القرار الأممي الدولي 181 لعام 1947، الذي يقدم للوكالة اليهودية 55% من أرض فلسطين التاريخية التي تحت الإحتلال البريطاني، ويبقى 45% للشعب الفلسطيني، «إسرائيل» بحركتها العدوانية، وضعت يدها بالقوة العسكرية الدموية والدامية على 77% من الأرض، وبقي للشعب الفلسطيني 17% داخل 48 من مشروع الأرض التي قامت عليها «دولة إسرائيل»، الآن بيدهم فقط 3%، وعلى مدى 60 عاماً بنت «إسرائيل» سلسلة هائلة من المدن الكبيرة والمتوسطة والبلدات والكبيوتسات الهائلة، بينما لم تبنَ أي مدينة عربية.. ولم يسمح لها، ولم تبنَ أي قرية عربية، بل تقوم بمسح القرى العربية لإستكمال عمليات التهويد. عمليات تهويد وإستيلاء بالقوة على الأراضي.. وعمليات عنصرية بكل الأشكال.. وآخرها الذي كما ذكرت «يوماً بعد يوم»، مثلما نرى ما يجري اليوم في القدس والضفة الفلسطينية والحصار على قطاع غزة الذي يحيط به شريط داخل غزة على إمتداد الحدود الشمالية والشرقية تمنع المزارعين والفلاحيين الغزاويين من أن يصلوا إلى فلاحة أرضهم، فيتعرضوا لقصف الدبابات والمدفعية الإسرائيلية.. ■ ما تفضلتم به من صعوبات وعراقيل وممارسات وإستراتيجيات إسرائيلية، تقوم على مدار الساعة، المطلوب فلسطينياً في هذه المرحلة.. وهناك جهود وعلى مدار الساعة..، لمواجهة ذلك، لكن المتمعن والمراقب في جملة المواقف يدرك بأن الإدارات الأميركية المتعاقبة هي منحازة لإسرائيل، اليوم هناك تعاظم للدور الروسي.. إلى أي حد تعتقد أن بالإمكان الإعتماد على دور روسي داعم للقضية الفلسطينية، كي لا تنفرد الإدارة الأميركية بهيمنتها لصالح إسرائيل في معادلة الصراع العربي ــــ الإسرائيلي..؟ تطبيق قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وقرارات اللجنة التحضيرية لانتخاب مجلس وطني جديد ■■ من الضروري أن نبدأ بأنفسنا قبل أن نتكلم عن الآخرين، الآن هذه الهجمة الإسرائيلية الصهيونية التوسعية والإستعمارية التي وصفتها في أراضي عام 1967، وعام 1948، هذه الهجمة تستدعي من الأخوة في منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية برئاسة الأخ أبو مازن، وحكومة الحمد الله، ومن كل شعبنا في كل الضفة والقدس وقطاع غزة، والـ 48، وفي اقطار اللجوء والشتات إلى هبّة جماهيرية شاملة، تدوم طالما أن الإستيطان يتواصل، وندعو حينها مجلس الأمن الدولي أن يضع هذه القضية فوراً على جدول الأعمال دون إنتظار، عملاً بالقرار الأممي 2334 من أجل أن تتدخل كل دول العالم، التي وافقت بالإجماع على القرار المذكور، وخاصةً الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، أن تعمل فوراً عملاً جماعياً، وتضع آليات عملية لقوات من الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ووقف أعمال الإستيطان، هذا أولاً، وثانياً: المطلوب من الدول الأربعة الدائمة العضوية روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا أن تتداعى للعمل في مجلس الأمن لوضع آليات لوقف الإستيطان، وقد أعلنت روسيا أنها ضد العمليات الإسيتطانية الجارية، وأعلنت أيضاً أنها ضد نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وأعلنت العديد من الدول إستنكارها لكنها إدارة ترامب «صمت القبور» على ما يجري، وهذا تشجيع لحكومة نتنياهو.. ومن هنا يطالب نفتالي بينيت، ويطرح الآن مشروع قرار على الكنيست بضم مستوطنة معاليه أدوميم، والبدء في البناء في المنطقة (E1) التي وقفت الإدارات الأميركية المتعاقبة ضد البناء الإستعماري الإسيتطاني بها. ■هل نبقى نسير خلف المواقف الأميركية المنحازة لإسرائيل، وهناك مساعي حثيثة نشطة للقيادة الفلسطينية في كل المجالات والأصعدة، وعدم الإقتصار على الدور الأميركي المنحاز لإسرائيل، وتحدثت في البداية عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، وما يحمل ذلك من معانٍ سياسية ودبلوماسية وأخلاقية كثيرة.. ■■ نعم صحيح ، كل القرارات الدولية تدين نقل السفارة الأميركية، وأي سفارة لأي دولة موجودة في تل أبيب، ونقلها إلى القدس العربية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الغربية، فهذا ممنوع، وممنوع في محيطها، وكل هذه الدول كافة تعترض ــــــ وما زالت تعترض ــــــ على ذلك، فقط ترامب أعلن من جديد أنه إذا إنتخب فسينقل السفارة إلى القدس، والآن «صمت القبور» على كل العمليات الإسيتطانية الجارية، وعلى محاولات تمرير مشروع قرار «تسوية الإستيطان والبؤر والعمليات الإستيطانية» وما يجري تجاه شعبنا في مناطق الـ 48، وبالتالي تستثمر دولة هذه الفترة بهذه الخطوات، فهل نبقى نراهن على التفاعلات الدولية (!).. يجب أن نسعى لمنع هذه العمليات العدوانية، بموجب القرار 2334، وعلينا أن نبدأ على الأرض المحتلة عام 1967، بسلسلة من الخطوات العملية، بخلق وقائع وأمر واقع على الأرض، كما تحاول حكومة العدو أن تخلق الوقائع على الأرض، من مصادرة أراضي وهدم منازل، وإعدامات وقتل في الميدان بدون محاكمة، علينا أن نبدأ بتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي المقدمة وقف إلتحاق الإقتصاد الفلسطيني بالإقتصاد الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، مظاهرات جماهيرية شاملة لكل الأراضي المحتلة ضد الإستيطان، والذهاب لمحكمة الجنايات الدولية فوراً لتقديم الشكوى، والتحرك لوقف الإستيطان عملاً بالقرار الأممي 2334. وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة لانهاء الانقسام، والذهاب بذات الوقت لانتخاب مجلس وطني فلسطيني في الوطن والشتات وفق قانون الانتخابات بالتمثيل النسبي الكامل بالإجماع (أيار/ مايو 2013). ■ هذه الجهود مستمرة ومتواصلة رفيق حواتمة، الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية وكل المنابر الدولية التي تعزز مكانة دولة فلسطين، وتضعف هذا الإحتلال الإسرائيلي البغيض، لكن لنتحدث في هذا المحور الثالث عن البرنامج في موضوعة المجلس الوطني، أين وصلتم في الإجتماعات لعقد المجلس الوطني، وموضوع المصالحة الوطنية العالقة منذ سنوات طويلة.. والمواطن الفلسطيني والقضية الفلسطينية والشرفاء والأحرار دائماً يدفعون ثمن هذا الإنقسام البغيض والمتواصل حتى اللحظة...؟ ■■ اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في دورتها الخامسة التي إنعقدت في بيروت في (10-11 من شهر كانون الثاني/يناير) وصلت إلى ثلاثة قرارات: الأول: ـ إنهاء الإنقسام فوراً، وبدون شروط مسبقة، وتطبيق برنامج إنهاء الإنقسام الذي جرى إقراره بالإجماع في القاهرة، في 4آيار/مايو/2011، بعد ثورة 25يناير 2011). الثاني: اللجنة التحضيرية هنا..، لا يدور الكلام عن عقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، بل يدور على التالي: أــــ تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، من كل الفصائل في منظمة التحرير وبمشاركة حماس والجهاد الإسلامي.. حكومة وحدة وطنية شاملة، ودعت الأخ أبو مازن فوراً وخلال 48 ساعة أن يبدأ المشاورات مع كل الفصائل من أجل آليات تشكيل الحكومة الوطنية الشاملة. ب ــ إستكمال تطوير قانون الانتخابات الذي أقرَّ بالإجماع في شباط/فبراير بالقاهرة من كل الإطار المؤقت الذي يجتمع دورياً في ذلك الوقت، وأقرت قانون انتخابات تم إستكماله في عمان في 22 أيار/مايو 2013، وقُدِم للجنة التنفيذية بحكم صلاحياتها، وأقرته بالإجماع برئاسة الأخ أبو مازن... المطروح ليس العودة إلى المجلس الوطني القديم، بل العمل بالتوازي من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الشاملة فوراً وبلا تردد، تبدأ بتطبيق قرارات القاهرة (أيار/مايو) التي ذكرت، بأن تفك حماس كل هياكلها ومؤسساتها الحمساوية في قطاع غزة، لتصبح حكومة الوحدة الوطنية الشاملة هي المسؤولة عن قطاع غزة بكل مكوناتها، وتصبح حكومة لكل شعبنا وأرضنا الفلسطينية المحتلة عام 1967، إذن أقول لك هذا هو المطلوب الآن. ■ الرفيق نايف هذه الجهود بمنتهى الروعة، ولكن على أرض الواقع كانت هناك تصريحات لإسماعيل رضوان بـ «القدس العربي» وهو القيادي في حماس، قال: «لن ندخل في أَي انتخابات قبل إقرار المصالحة»، ما يتم على أرض الواقع هو إستبعاد لخطوات الوحدة الوطنية، ولحكومة الوفاق الوطني وإعاقة تطبيق الوحدة على الأرض.. تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة .. وإنتخاب مجلس وطني جديد ■■ حكومة التوافق لم تتمكن من أن تخطو أي خطوة بإتجاه فك الهياكل وحكومة الظل والأجهزة الحمساوية في غزة المتعددة الأَشكال والتي نعرفها جميعاً. لم تتمكن من أن تخطو أي خطوة بهذا الإتجاه، لأنها حكومة لا تمثل الكل الفلسطيني (حكومة توافق فريقي الانقسام فتح وحماس)، الأمر الذي يتطلب ويستدعي حكومة وحدة وطنية شاملة، تضم جميع الفصائل الفلسطينية، فصائل منظمة التحرير وحماس والجهاد، إذا أرادت الجهاد. حماس مستعدة لأن تشارك في هذه الحكومة الشاملة، وكذلك كل فصائل منظمة التحرير، هكذا يصير بيدنا حكومة وحدة وطنية شاملة، تضرب بقبضة متحدة على «الخزان» بقطاع غزة، من أجل أن تقوم هذه الحكومة الشاملة بتفكيك كل الهياكل الحمساوية التي شطرت الجغرافيا.. وشطرت الديموغرافيا.. وشطرت الوطن إلى شطرين، وعشر سنوات عجاف من الإنقسام المدمر.. كفاية. كما أن حماس بغزة، وبتصريحاتها المتناقضة ـــ التي أشرتم لها، وقبلها تصريحات الزهار ـــ تصبح بالزاوية وحدها، لأن حكومة الوحدة الوطنية تصبح قبضة متحدة من أَجل تطبيق قرارات وبرنامج 4 أيار/مايو/2011في القاهرة، والمسبوق ببرنامج الورقة المصرية الشهير بمبادرة تشرين الثاني/نوفمبر2009، المسبوق أيضاً ببرنامج الوفاق الوطني بغزة حزيران 2006، وإعلان القاهرة 2005 وبالتالي هذا كله، يجب أن تقبض عليه حكومة الوحدة الوطنية الذي وقعت عليه بلا إستثناء 13فصيلاً والمستقلين، وعليه تصبح الأقوال المتناقضة من حماس، أقوال تتعرض لموقف متحد من كل حكومة الوحدة الوطنية، وإذا لم تفعل ذلك، يتضح أمام كل الشعب مَن الذي يعرقل إنهاء الإنقسام المدمر والخبيث، وبالأهداف غير الوطنية التي تستفيد منها إسرائيل أولاً ، ويخسر منها الشعب الفلسطيني. ثانياً: بالتوازي مع هذا العمل وحكومة الوحدة الوطنية الشاملة، تستكمل اللجنة التحضيرية إعداد برنامج الانتخابات الشامل، لمجلس وطني جديد منتخب بدائرتين: دائرة الوطن 150 عضواً، ودائرة الشتات200 عضواً، وعتبة الحسم1%، وللمرأة تدخل إيجابي بنسبة 30% وسن الترشح 21 عاماً. ■ في منتهى الأهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتبع الكل الوطني الفلسطيني، أمرٌ في غاية الأهمية، ولكن رفيق حواتمة... ماهي الضمانات لكي تعمل هذه الحكومة في يسر وسهولة في المحافظات الجنوبية، وكما تعلم حكومة الحمدالله حكومة الوفاق الوطني، ذهبت مراراً وتكراراً إلى غزة، وجوبهت بالمزيد من العراقيل في عملها ونجاحها، مع ذلك إستمرت في العمل حتى عن بعد للأسف.. وهل من ضمانات تكفل النجاح لمثل هذه الحكومة الوحدة الوطنية لنعزز وحدة الأرض الفلسطينية وشمولية الكل الوطني فيها..؟ ■■ الضمانات هي أن حكومة الوحدة الوطنية الشاملة، تتشارك بها كل الفصائل، فصائل منظمة التحرير بالداخل والشتات، وتشارك بها أيضاً حماس والجهاد، وإذا لم تتمكن هذه الحكومة من أن تفعل شيئاً، ندعو من جديد الإطار المؤقت لمنظمة التحرير، وهو القيادة الفلسطينية التي تشكلت عام 1969، من اللجنة التنفيذية ورئيسها، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية، ندعوها هذا الإطار المؤقت الذي إجتمع مراراً بالقاهرة، والذي يشمل الجميع، بما فيه حماس والجهاد، ندعوها إلى الاجتماع لتتخذ قرارات جهود الحكومة الوطنية الشاملة. وإذا لم تنجح في ذلك، فعلينا أن نطبق الذهاب إلى انتخابات تشريعية لمجلس وطني جديد في الوطن والشتات، بموجب قوانين المجلس الوطني بالتمثيل النسبي الكامل، الوطن المحتل عام 67 دائرة إنتخابية واحدة، والشتات بكل مواقعه دائرة إنتخابية واحدة، وعليه يصبح واضحاً بأن المجلس الوطني الجديد وكل الفصائل الفلسطينية، يجب أن تتحد من أجل فرض العقوبات على من يعطل الانتخابات الكاملة ودور حكومة الوحدة الشاملة لإنهاء الانقسام. كفى عشر سنوات عجاف من الإنقسام المدمر.. وعلى الجميع في حكومة الوحدة الوطنية الشاملة، أن لا يضع أي شروط مسبقة من أحد. لا شروطاً مسبقة. تذهب الحكومة إلى غزة، لتمتد السلطة الفلسطينية إلى كل مناطق الـ 67، نتذكر أن السلطة في المناطق المحتلة في الضفة وقطاع غزة، كانت تحت رعاية منظمة التحرير الفلسطينية وإئتلاف منظمة التحرير الفلسطينية، متحدون بقبضة واحدة من أجل تفعيل قرارات كل قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، والعودة للمنظمة الدولية، والعبور إلى العضوية العاملة الكاملة في الأمم المتحدة، ومن أجل السلام. في موسكو ثبتت كل الفصائل هذه الخطوات، وقدمت إلى وزير الخارجية الروسي لافروف، وأعلن أمامهم بأن روسيا مع العضوية العاملة لدولة فلسطين، ومع مؤتمر دولي للسلام بمرجعية الأمم المتحدة والدول الخمسة الدائمة العضوية في الأمم المتحدة، وروسيا ضد إنتقال السفارة الأميركية إلى القدس. أكرر، ضرورة التنفيذ العملي لقرارات إجماع اللجنة التحضيرية، وفي المقدمة: أولاً: تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة لكل فصائل منظمة التحرير وحماس والجهاد. ثانياً: مهمة الحكومة تطبيق قرارات وبرنامج وآليات إنهاء الإنقسام، واعادة بناء وحدة مؤسسات السلطة الإدارية والأمنية والعسكرية والمالية وفق إتفاق 4 أيار (مايو) 2011 في القاهرة. ثالثاً: تواصل اللجنة التحضيرية برئاسة رئيس المجلس الوطني الأخ سليم الزعنون العمل لإنجاز إنتخابات مجلس وطني جديد منتخب عملاً بقانون الانتخابات الذي تم إقراره بالإجماع في القاهرة (فبراير 2013)، وفي عمان (22 أيار/ مايو 2013)، وتم إقراره باللجنة التنفيذية برئاسة الأخ أبو مازن رئيس اللجنة (أيار 2013) تطبيق وتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وبرامج الإجماع الوطني، بالخطوات العملية على الأرض، والعودة إلى تدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية وفق مشاريع قرارات الأمم المتحدة الجديدة، وتقدم الشكاوى للمحكمة الجنائية الدولية هي الردود العملية على الإنقسام المدمر، والرد على أعمال ومشاريع دولة الاحتلال، ودعوات نقل السفارة الأميركية إلى القدس بالتناقض مع الشرعية الدولية. ■ رفيق نايف حواتمة، نرجو أن تكون هذه الجهود تؤسس لهذا الموقف، الذي يفضي إلى قيادة وطنية متماسكة، وإلى فلسطين واحدة بشطريّها في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة. أَشكركم كثيراً على هذه المشاركة الطيبة في «ملف اليوم» المناضل الرفيق نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من العاصمة الأردنية عمان لكم التحية والتقدير. مشاهدي الكرام، أشكركم على طيب المتابعة في «ملف اليوم» لكم من حسن أبو ألرب التحية والتقدير، ومن زملائي في طاقم العمل.
Top